"حقيقة المحبة: هي أداء الإنصاف من المحب ، وترك طلب الإنصاف من المحبوب ، فتنسب التقصير إلى نفسك بكل حال والتفضيل إلى محبوبك بكل حال ، وترى الصغائر كبائر ، لأن فيها عصيان المحبوب وإن قلّت ، فالطائع خاضع ، والمحبون قائمون بوفاء"
العهد ، فهذه مقامات الرجال" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو عبد الله السجزي:
"حقيقة المحبة: أن لا يشغلك الغير عن المحبوب ، ولا تمنعك الأكوان عن طلب رضى المطلوب" ( ) .
ويقول الشيخ حمدون القصار:
"حقيقة المحبة: هو أن يسلك المحب طريق السلامة ، ولا يبالي ماذا صنع إذا رضي محبوبه ، فسواء عنده كتم الهوى أم اشتهر ، أو خفي سره أو استتر" ( ) .
ويقول الشيخ أبو بكر المروزي:
"حقيقة المحبة: اتباع إرادات المحبوب وإدامة الشكر على معرفته ، فإن أفقر الفقراء من ستر الحق حقيقة حقه عنه ، ولم يجد في قلبه لواعج الشوق إلى محبوبه ودوام الأنس في مشاهدة مطلوبه" ( ) .
ويقول الشيخ أبو سعيد الخراز:
"حقيقة المحبة: هي تقطيع الفؤاد ، وتشتيت المراد ، والله لولا أنه أدخل موسى في كنفه لأصابه أعظم ما أصاب الجبل حال التجلي" ( ) .
ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"حقيقة المحبة: هي معانقة الطاعة ولو فيما يكره ، ومباينة المخالفة ولو فيما يحب ، ثم"
تلا: ] وَعَسى أَنْ تَكْرَهوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ
لَكُمْ[ ( ) " ( ) ."
ويقول الشيخ أبو عبد الله البصري:
"حقيقة المحبة: هي ما حصلت فيه المعاني ، وجلّت عن مقامات الدعاوي ، فقد ابتلي الخلق بأسرهم بالدعاوي العريضة في المغيب ، فإذا أظلتهم غيبة المشهد خرسوا وأقمعوا وصاروا لا شيء ، ولو صدقوا في دعاويهم لبرزوا عند المشاهدة ، كما برز محمد وتقدم على الخلائق بقدم الصدق حين تطلب منه الشفاعة فيقول: ]أنا لها [ ( ) . ولم ترعه هيبة الموقف كما تروع غيره" ( ) .
ويقول الشيخ أبو حمزة البغدادي: