فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بليت بمن لا أستطيع عتابه ولكن دمع الشوق يبكي به القلب
ولكنه شوق يهيج به الكرب
بنار مواجيد يضيق بها العتب
ويعتبني حتى يقال لي الذنب" ( ) "
[ حكاية - 5 ] :
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"دخلت على السري السقطي في مرضه ، فقلت له: كيف تجدك ."
فقال:
كيف أشكو إلى الطبيب لما بي
ليس لي راحة ولا لي شفاء والذي قد أصابني من طبيبي
من سقامي إلا بوصل حبيبي" ( ) "
[ حكاية - 6 ] :
يقول الشيخ ذو النون المصري:
"دخلت البيمارستان بمصر ، فرأيت شابًا مغلولًا مسلسلًا وهو يقول:"
الحب غالب والصبر مغلوب وكل ما يفعل المحبوب محبوب
فسألت عن حاله ، فقالوا: عشق امرأة من بعض قصور الملوك ، فاستحيت أن يشيع خبرها معه ، فأمرت بحبسه .
فدنوت منه وقلت له: يا أخي تريد أن أخرجك من هذا الموضع .
فقال: يا أبا الفيض ، ما هذا شرط المحبة ، من استعان على المحبوب بغيره ، أو آثر إرادته على إرادة المحبوب محي اسمه من ديوان المحبة ، ومن تزين بعلمه كانت حسناته سيئات قال ذو النون: فعجبت منه وانصرفت" ( ) ."
[ حكاية - 7 ] :
يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك:
اجتمع بشر بن الحارث بطريق العمرة ، بشاب ، تائب ، غزير الدمعة ، قليل الكلام ، كثير التفكر ، فقال له الشاب: يا أبا نصر ، ما جزاء من خالف محبوبه ؟
قال بشر: أن يقتل بسيف العتاب ، ثم يحرق بنار الحجاب ، ثم يذرا في هواء الذل والانتحاب ، فإن شاء جمعه وإن شاء قمعه .
قال: فشهق الغلام شهقة لما سمع هذا الكلام ، وخر مغشيًا عليه ، ولم يزل يضطرب إلى أن مات ( ) .
[ حكاية - 8 ] :
يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك:
"روي أن جماعة دخلوا على شاب أنهكته المحبة وأسقمه العشق ، فقالوا له ما حاجتك وبم توصنا ."
فقال: سلوا المحبوب ، فإن كان له في هذا البلاء رضىً فليزد منه ، فإن المقصود رضاه ولو أدى إلى التلف ، وأنشد أبو المعالي:
سل ناظري هل ذاق طعم رقاد
أضنيتني حتى لقد أخفيتني