فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 7048

بليت بمن لا أستطيع عتابه ولكن دمع الشوق يبكي به القلب

ولكنه شوق يهيج به الكرب

بنار مواجيد يضيق بها العتب

ويعتبني حتى يقال لي الذنب" ( ) "

[ حكاية - 5 ] :

يقول الشيخ الجنيد البغدادي:

"دخلت على السري السقطي في مرضه ، فقلت له: كيف تجدك ."

فقال:

كيف أشكو إلى الطبيب لما بي

ليس لي راحة ولا لي شفاء والذي قد أصابني من طبيبي

من سقامي إلا بوصل حبيبي" ( ) "

[ حكاية - 6 ] :

يقول الشيخ ذو النون المصري:

"دخلت البيمارستان بمصر ، فرأيت شابًا مغلولًا مسلسلًا وهو يقول:"

الحب غالب والصبر مغلوب وكل ما يفعل المحبوب محبوب

فسألت عن حاله ، فقالوا: عشق امرأة من بعض قصور الملوك ، فاستحيت أن يشيع خبرها معه ، فأمرت بحبسه .

فدنوت منه وقلت له: يا أخي تريد أن أخرجك من هذا الموضع .

فقال: يا أبا الفيض ، ما هذا شرط المحبة ، من استعان على المحبوب بغيره ، أو آثر إرادته على إرادة المحبوب محي اسمه من ديوان المحبة ، ومن تزين بعلمه كانت حسناته سيئات قال ذو النون: فعجبت منه وانصرفت" ( ) ."

[ حكاية - 7 ] :

يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك:

اجتمع بشر بن الحارث بطريق العمرة ، بشاب ، تائب ، غزير الدمعة ، قليل الكلام ، كثير التفكر ، فقال له الشاب: يا أبا نصر ، ما جزاء من خالف محبوبه ؟

قال بشر: أن يقتل بسيف العتاب ، ثم يحرق بنار الحجاب ، ثم يذرا في هواء الذل والانتحاب ، فإن شاء جمعه وإن شاء قمعه .

قال: فشهق الغلام شهقة لما سمع هذا الكلام ، وخر مغشيًا عليه ، ولم يزل يضطرب إلى أن مات ( ) .

[ حكاية - 8 ] :

يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك:

"روي أن جماعة دخلوا على شاب أنهكته المحبة وأسقمه العشق ، فقالوا له ما حاجتك وبم توصنا ."

فقال: سلوا المحبوب ، فإن كان له في هذا البلاء رضىً فليزد منه ، فإن المقصود رضاه ولو أدى إلى التلف ، وأنشد أبو المعالي:

سل ناظري هل ذاق طعم رقاد

أضنيتني حتى لقد أخفيتني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت