فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 7048

فخرج إليها فوجدها قد اتخذت محرابًا وهي تصلي فيه ، ورأى الغنم ترعى والذئاب تحرسها فتعجب من ذلك .

قال الربيع: فلما فرغت من صلاتها ، قلت: السلام عليك يا ميمونة .

قالت: وعليك السلام يا ربيع .

قلت: كيف عرفت إسمي .

قالت: سبحان الله ، عرفني باسمك الذي أخبرك البارحة في المنام أني زوجتك ، ولكن ليس الموعد ههنا ، الموعد بيننا غدًا في الجنة .

فقلت لها: كيف اجتماع الذئاب بالغنم .

فقالت: لما تعلق حبه بقلبي ...تركت الدنيا عن قلبي فأصلح ما بين الذئاب والغنم .

ثم قالت: يا ربيع أسمعني شيئًا من كلام سيدي ، فقد اشتاقت نفسي إليه . فقرأت: ] يا أَيُّها الْمُزَّمِّلُ . قُمِ الْلَيْلَ إِلّا قَليلًا [ ( ) ، وهي تسمع وتبكي وتضطرب ، إلى أن وصلت إلى قوله تعالى: ] إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحيمًا . وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ وَعَذابًا أَليمًا[ ( ) ، فصرخت صرخة وخرت ميتة" ( ) ."

[ حكاية - 2 ] :

يقول الشيخ سمنون المحب:

"كنت ببيت المقدس وعلي جبة وكساء ، وأنا أجد البرد والثلج يسقط ، وإذا بشابٍ مارٍ في الصحن وعليه خرقتان ."

فقلت له: يا حبيبي لو استترت ببعض هذه الأروقة ليكنّك من البرد .

فقال: يا أخي سمنون ، لا أحس بالأكوان لاستشعاري أني في فنائه ، وهل أحد في كنفه يجد الحر والبرد . ثم أنشد:

أنت الحبيب الذي لا شك في خلدي

يا معطشي بوصال أنت واهبه قوت فإن فقدته النفس لم تعش

هل فيك لي راحة إن صحت واعطشي" ( ) "

[ حكاية - 3 ] :

يقول الشيخ عبد الواحد بن زيد:

"رأيت رجلًا مهزولًا ضعيفًا شأحبًا لونه ، فسلمت عليه وقلت له: رياضتك يلقك هذا المبلغ ."

قال: لا .

قلت: فماذا ؟

قال: محبة دائمة ، وإشعال نار في فؤادي .

فقلت: لمن ؟

فصاح صيحة غشي عليه .

فلما أفاق قلت: يا هذا ، ألا تدعي ومن ربك لا تستحي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت