وإن قلنا بالمغايرة ههنا ، فالمراد بالخليل: الذي يخصه بأسراره ليسارّه بأسراره من جميع خلقه ، فلا يعرف أسراره غيرٌ من الخلق .
والحبيب: هو الذي يكتنزه في باطن نفسه ، فليس عنده في الخلق حبيب يعادله ، فضلا عن أن يكون أحب إليه منه" ( ) ."
الحبيب الذاتي
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"الحبيب الذاتي: عبارة عن التعشق الاتحادي ، فيظهر كل من المتعشقين على صورة الثاني ، ويقوم كل منهما مقام الآخر ... وإلى هذا أشار سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله لمحمد: ] إنَّ الذِيْنَ يُبَايِعُونَكَ إنَّمَا يُبَايِعوُنَ الله[ ( ) ، أقام محمدًا مقام نفسه" ( ) .
المحب
الشيخ سهل بن عبد الله التستري
يقول:"محب الله تعالى على الحقيقة: هو من يكون اقتداؤه في أحواله وأفعاله وأقواله بالنبي" ( ) .
الشيخ أبو عبد الله الجلاء
يقول:"المحب: من يستوي عنده المدح والذم ، والموت والحياة ، والسرور والغم إذا رضي محبوبه" ( ) .
الشيخ مكارم النهرملكي
يقول:"المحب: هو من ألف الخلوة ، وأنس بالوحدة ، وتوحدت له الهمة ."
المحب: من استحى من ربه ـ عز وجل ـ ، وقام ببابه ، وسارع إلى طاعته ، وأكثر ذكره ، وأسبل دمعه ، والتمس قربه ، وخاف فراقه . فصفا قلبه من الأكدار ، وطهر سره من الأغيار ، وعفر خده بالأسحار بين يدي الملك الجبار" ( ) ."
الشيخ أحمد الرفاعي الكبير
المحب: هو صاحب الدرجة الثانية من درجات القوم الأربع [ كامل ، محبوب ، مشغول ، محجوب ] . طلب المرشد عن حسن ظن بالطائفة ، فأحبهم وأحب ما هم عليه ، وأخذ بصميم القلب كل ما نقل عنهم ، وأخذ منهم بالاعتقاد الصحيح النظيف . ( ) .
ويقول:"المحبون: هم الذين يمشون برجل الشوق على قدم الصفاء" ( ) .
الشيخ عثمان بن مروزة البطائحي
يقول:"المحبون: هم القائمون مع الله ـ عز وجل ـ على قدم واحدة ، ان تقدموا غرقوا ، وإن تأخروا حجبوا" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي