ومنى: كالأعراف بين الجنة والنار .
والمسجد الحرام: كالجنة ...
والبيت: كعرش الله تعالى .
والطواف به: كطواف الملائكة بالعرش .
وحلق الرأس: اشتهار بالعمل" ( ) ."
ويقول الإمام فخر الدين الرازي:
"وجوب الحج من تجلي اسم مالك يوم الدين ، لأن عند الحج يجب هجرة الوطن ومفارقة الأهل والولد ، وذلك يشبه سفر يوم القيامة . وأيضًا الحاج يصير حافيًا حاسرًا عاريًا وهو يشبه حال أهل القيامة . وبالجملة فالنسبة بين الحج وبين أحوال القيامة كثيرة جدا" ( ) .
[ مسألة - 9 ] : فوائد الحج من الناحية الصوفية
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين:
"الحج: يفيد خرق العادة ، وموت الشهوات ، والخروج من كون ذل الطلب ، والإقامة في الحضرة ، وفهم أمثلة العالم ، وفك معمى الوجود ، وكشف حقائق"
الموجودات ، وقطع أوهام الزمان والمكان ، وفهم أسرار الشريعة ، وعلم نكت الأنبياء
( عليهم السلام ) ، والإطلاع على أحوال القيامة ، ويفيدك السعادة ، ويقيمك في
رضوان الله" ( ) ."
[ مسألة -10 ] : في حج الأسماء الإلهية للقلب
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لما كان الحج لهذا البيت تكرار القصد في زمان مخصوص ، كذلك القلب تقصده الأسماء الإلهية في حال مخصوص ، إذ كل اسم له حال خاص يطلبه ، فمهما ظهر ذلك الحال من العبد طلب الاسم الذي يخصه فيقصده ذلك الاسم ، فلهذا تحج الأسماء الإلهية بيت القلب ، وقد تحج إليه من حيث أن القلب وسع الحق ، والأسماء تطلب مسماها فلابد لها أن تقصد مسماها ، فتقصد البيت الذي ذكر أنه وسعه السعة التي يعلمها I . وإنما تقصده لأنها كانت متوجهة نحو الأحوال التي تطلبها من الأكوان ، فإذا أنفذت حكمها في ذلك الكون المعين رجعت قاصدة تطلب مسماها ، فتطلب قلب المؤمن وتقصده ، فلما تكرر ذلك القصد منها سمي ذلك القصد المكرر: حجًا" ( ) .
[ مسألة -11 ] : في الحج وترقيات الرؤية
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي: