فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 7048

ويقول الإمام القشيري:

"الحج على لسان الإشارة: هو القصد ، فقصد إلى بيت الحق ، وقصد إلى الحق . فالأول حج العوام والثاني حج الخواص ."

وكما أن الذي يحج بنفسه يحرم ، ويقف ، ثم يطوف بالبيت ، ويسعى ، ثم يحلق ، فكذلك من يحج بقلبه ، فإحرامه بعقد صحيح على قصد صريح ، ثم يتجرد عن لباس مخالفاته وشهواته ، ثم باشتماله بثوبي صبره وفقره ، وإمساكه عن متابعة حظوظه من اتباع الهوى ، وإطلاق خواطر المنى ، وما في هذا المعنى .

ثم الحاج أشعث أغبر تظهر عليه آثار الخشوع والخضوع ، ثم تلبية الأسرار باستجابة كل جزء منك .

وأفضل الحج الشجُّ والعجَّ ، الشج صب الدم ، والعج رفع الصوت بالتلبية ، فكذلك سفك دم النفس بسكاكين الخلاف ، ورفع أصوات السر بدوام الاستغاثة ، وحسن الاستجابة ، ثم الوقوف بساحات القربة باستكمال أوصاف الهيبة .

وموقف النفوس عرفات ، وموقف القلوب الأسامي والصفات لعز الذات عند المواصلات .

ثم طواف القلوب حول مشاهدة العز ، والسعي بالأسرار بين صفي كشف الجلال ولطف الجمال .

ثم التحلل بقطع أسباب الرغائب والإخيارات ، والمنى والمعارضات .. بكل وجه" ( ) ."

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الحج الجسماني والحج الروحاني

يقول الشيخ عبد المجيد الشرنوبي:

"قال بعض أهل الإشارات: الحج حجان ، حج جسماني وحج روحاني ."

فالحج الجسماني إلى كعبة المباني ، والحج الروحاني إلى حضرة التداني . فمن حج إلى كعبة المباني خصصته بغفراني . ومن حج إلى حضرة التداني ، كشفت عنه الحجب حتى يراني ، وجعلته من ندماني ، وخلعت عليه خلعة رضواني" ( ) ."

[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الحج الأكبر والحج الأصغر

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت