فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول:"قال لي [ الحق ] : الحرف موقوف على هيئته ، وهيئته موقوفة على تصريفه ، وتصريفه موقوف على علومه ، وعلومه موقوفة على أحكامه ، وأحكامه موقوفة على خواتمه" ( ) .
ويقول:"قال لي [ الحق ] : الوقفة عن السوى باب الرؤية ، والحرف وكل ما فيه حجاب الباب ، والسوى كله في الحرف ، فإن كان لك فيه مقر حجبك بمعناك ، وإن كان له فيك مقر حجبك بمعناه" ( ) .
ويقول:"وقال لي [ الحق ] : الحرف وما فيه حجاب الباب ، والتقليب والتصريف حاجبان من وراء الحرف" ( ) .
ويقول الشيخ ابن قضيب البان:
"أوقفني الحق على بساط الأنانية ... فرأيت لكل حرف سبعة أبطن ، ظهر بها في أشعة أنوار القلب على اللسان ."
وقال لي [ الحق تعالى ] : هي صور سبعة: الأولى الفهم ، ثم القبول ، ثم العلم ، ثم التجلي والنزول ، ثم النطق آخر الصور .
ثم كشف لي عن مراتب طبقاتها ، وعرفها لي ، فقال لي: الأولى هي الحال ثم التحقيق ، ثم الحكم ، ثم البيان ، ثم الأخبار ، ثم السماع ، ثم الإيقان .
ثم كشف لي: عن مراكز تنزلاتها في الثقلين ، فرأيتها في السبعة أقطاب . وانفردت في القطب الغوث بالسبع المثاني ، ورأيت دورانها في أفلاك التسعة وتسعين اسمًا .
وكشف لي عن قطب كل اسم ، وكيفية تهيمنه في ذلك الاسم ، وأراني أسرار أنوارها ، وشممت سريان طيب نسيم هبيبها من النفس الرحماني لقيام الوجود .
ثم رأيت حكمة الإنتقال والإتصال واحتكام أمر الختم ، وكشف لي عن حكمة سعة الساعات من علم الكتاب ، وكشف لي عن إبطان المعية الذاتية وسريانها في سبق السوابق ، ولحق اللواحق . وكشف لي عن قيام أسرار حروف الألف ، فرأيت قيام امتداد ( الهمزة ) بكل حقيقة خفية ، ( واللام ) بكل عالم كوني جلي ، و ( الفاء ) بمعرفة كل معروف عند تعريفه .
وقال لي: هذا السر لا يظهر إلا عند أفول قمر البشرية ، وتجلي شمس الروحانية .