فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 7048

جوهريين ، بحيث لا يسكن في أي حد يعرض له في الوسط ، ويحصل للمتحرك في كل حد من حدودها صورة قوة جوهرية وقوة صورة أخرى في سلسلة البدو ، وفي سلسلة العَود تزول الصور عن المتحرك واحدة بعد أخرى حتى ينتهي إلى الجوهر الأول الذي هو حقيقة الحقائق . ومثال ذلك في المحسوسات النقطة: إذا تحركت في سطح حتى يرتسم منه خطا ، فقد حصلت لها في كل حد من حدود الحركة فعلية صورة خطية وقوة صورة أخرى ، فإذا وصل إلى منتهى الحركة تم كمالها الخطي ، وخرجت قوتها إلى الفعل ، وحصلت لها من الصورة الخطية قوة كمالات أخرى سطحية ، فيتحرك نحوها حتى يصير سطحا . وكذلك حقيقة كل شيء يتحرك أولا في عالم الجواهر المجردة ، وتتبدل ( ) عليه الصور المجردة واحدة بعد أخرى ، حتى ينزل إلى عالم الجسم ، فإذا صارت جسما تتحرك في أعراضه ، وتتلبس بها في الحركة النزولية ويتجرد عنها في الحركة العروجية أولا فأولًا حتى يصير وجودا بحتا ونورا صرفا" ( ) ."

حركات الذكر

[ بحث كسنزاني ] : مشروعية ( الحركة في الذكر ) وفوائدها الروحية

نقول:

إن من أهم الأركان التي بنيت عليها الطرق الصوفية هو الذكر الكثير المستنبط من الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، وإقامة الحلقات الخاصة به ، وقد جعلت طريقتنا الكسنزانية الأذكار شغل المريد الذي به يترقى وينال منازل المقربين والأبرار .

ولأهمية الذكر في الطريقة كتبت عنه الكثير من البحوث والدراسات التي توضح أنواعه من جهري وخفي ، ومفرد وجماعي ، وما إلى ذلك ، و صنفت كتب عن آدابه وكل ما يتعلق به . وفي هذا البحث نود أن نسلط الضوء على أحد جوانب الذكر الذي لم يفرد له بحث مستقل على حد علمنا وهو ( الحركة في الذكر ) ، راجين أن تكون هذه الدراسة اللبنة الأولى لدراسة أعمق في قابل الأيام بما يكشف النقاب عن حقائق هذا الجانب من الذكر وإقامته في الطريقة .

أولًا: الإشارات القرآنية والنبوية المطهرة إلى الحركة في الذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت