فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإشارة القرآنية إلى جواز الحركة في الذكر:
ورد في القرآن الكريم الإشارة إلى جواز الحركة في الذكر وذلك في قوله تعالى:
] الَّذينَ يَذْكُرونَ اللَّهَ قيامًا وَقُعودًا وَعَلى جُنوبِهِمْ[ ( ) .
فهذا النص القرآني الكريم يدل على جواز ذكر الله تعالى في حال القيام والقعود وعلى الجنب ، كما ويشير إلى جواز أداء الذكر مقرونًا بهذه الأنواع الثلاث من الحركات على التتابع ، أي يذكر قائمًا ثم قاعدًا ثم على جنبه .
وقال الله تعالى: ]أو لَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمينِ والشَّمائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ داخِرونَ[ ( ) .
قال ابن كثير في تفسيره:"يخبر تعالى عن عظمته وجلاله وكبريائه الذي خضع له كل شيء ، ودانت له المخلوقات بأسرها ، جمادها وحيواناتها ، ومكلفيها من الإنس والجن والملائكة ، فأخبر أن كل ما له ظل يتفيأ ذات اليمين وذات الشمال ، أي بكرة وعشيًا ، فإنه ساجد بظله لله تعالى" ( ) .
فهذه الآية الكريمة تشير إلى الحركة: ] عَنِ الْيَمينِ والشَّمائِلِ[ ، وتصفها بأنها نوع من أنواع السجود لله تعالى والخضوع له سبحانه .
الإشارة النبوية إلى جواز الحركة في الذكر:
الحركة في الذكر جائزة بدليل ما أخرجه الإمام أحمد في سنده والحافظ المقدسي برجال الصحيح من حديث أنس {رضى الله عنه} قال: كان أهل الحبشة يرقصون بين يدي رسول الله ، ويقولون بكلام لهم: ( محمد عبد صالح ) .
فقال: ] ماذا يقولون [ ؟ .
فقيل: إنهم يقولون: ( محمد عبد صالح ) .
فلما رآهم في تلك الحالة لم ينكر عليهم وأقرهم على ذلك . والمعلوم أن الأحكام الشرعية تؤخذ من قوله وفعله وتقريره ، وأن الاهتزاز بالذكر جائز ، ولا يسمى
رقصًا ، لأنه ينشط الجسم للذكر ويساعد على حضور القلب مع الله تعالى .