فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 7048

قال بعض المشايخ:"إن القوة الشديدة شرط في الذكر ، ومقدار القوة ما يصل أثر قوة ( إلا الله ) من القلب إلى سائر الجسد ، لأن مشاهدة ذلك التأثير في الجسد مطلوب في الذكر . كما قال بعضهم: والرجل هو الذي إذا قال ( الله ) اهتز من فوق رأسه إلى إصبع قدمه ، وإن لم يهتز فليس برجل" ( ) .

5.لتنشيط الجسم لذكر الله تعالى .

ثالثًا: الحركة في أذكار الطريقة الكسنزانية

لكل ذكر من الأذكار في الطريقة الكسنزانية حركات خاصة به ، ويمكن تقسيم الحركات في الأذكار إلى قسمين رئيسيين:

الأول: الحركات المصاحبة للأوراد اليومية كالورد بعد صلاة الصبح أو ورد العصر أو الورد بعد صلاة العشاء ، وكذلك بالنسبة إلى الأوراد الدائمية في حالة أراد المريد ذلك .

والحركة الرئيسية في هذه الأذكار تتمثل بسحب الرأس من منطقة أسفل أيسر الحجاب الحاجز للبطن ، وتعرف بمنطقة ( سر الأسرار ) ثم رفعه نحو الكتف الأيمن ، ومن ثم سحبه يسارًا نحو القلب .

إن هذه الحركة تشبه عملية ( الضرب بالمطرقة على الصخر ) وهذا تشبيه يقصد من ورائه التأكيد على القسوة التي يتميز بها القلب البشري نتيجة لما ران عليه من صدأ الغفلة عن ذكر الله I حتى فارق معدنه الأصلي ، والذي هو الرقة والرهافة والشفافية ، فأضحى كالحجارة أو اشد قسوة مما يستدعي استعمال هذه الصورة للمطرقة ، التي يمثلها ذكر الله ، وهي تهوي على صخر القلب إلى سابق سيرته الأولى بعد نفضه لما ران عليه من حجارة .

الثاني: الحركات المصاحبة للذكر الرسمي الذي يقام في التكايا الكسنزانية ليلتي

( الاثنين - الثلاثاء ) و ( الخميس - الجمعة ) من كل أسبوع بعد صلاة العشاء ، حيث يقف المريدون بشكل حلقات ، ويقف مسؤول الحلقة في وسطها ويستعد الجميع بتركيز تام لإستحضار معاني الذكر ورابطة روحية مع الشيخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت