يقول:"الحزن: هو الوقت الجامع والنور الساطع من فياض الرحمة . فمن أحبه تعالى جعل في قلبه نائحة ، ومن أبغضه الله تعالى جعل في قلبه مزمارًا من الضحك" ( ) .
الحزن: هو كناية عن مقام مخالفة النفس ، الذي هو أصعب ما يكون على السالك في طريق معرفة الله تعالى ( ) .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"الحزن: هو انكسار القلب وخشوعه" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : في حقيقة الحزن وغايته
[ مبحث صوفي ] : ( الحزن ) عند الصوفية
يقول الدكتور حسن الشرقاوي:
"الحزن من أوصاف الصوفية في سلوكهم وحياتهم ، والمريد الحزين عند أئمة الصوفية ييسر له الانتقال من مقام إلى مقام أثناء رحلة مجاهداته ورياضاته أسرع من المريد الذي فقد"
حزنه ، ويقال: إن ما يقطعه الحزين في شهر ، يقطعه غير الحزين في سنة .
ولكن بعض الصوفية يرون أن الحزن يجب ألا يكون على الدنيا وما فيها ، وإنما يحمد عندهم حزن الآخرة ، وبهذا يكون الحزن انقباض القلب من التشتت في الغفلات ، ومطاوعة النفس في الرضا عن أفعالها وأعمالها . فالحزين هو العارف العالم والخبير بحال الدنيا ، فهو يعرف أنها لهو وعبث ، ويفهم أنها اختبارات وامتحانات يمر بها برحلته الدنيوية ، ولذلك فهو لا يطمئن بها ولا يفرح بما أتاه من خير فيها ، لأنه يعتقد أنه ربما كان هذا الخير مقدمة أو ظاهرة بعدها يأتيه منها شر مستطير .
لذلك فإن الملامتي يعتبر من أكابر الصوفية ، لما يظهره من حزنه وكربه من الدنيا ومظاهرها الكاذبة ، ولا يدعي لنفسه شيئا فيها خوفا من اعتزاز نفسه ورضاه عن حاله ، فتفسد العلاقة بينه وبين ربه ... والحزن أنين من القلب يمنع النفس من طلب السرور والطرب ، فهو إذن هم يجعل الصوفي دائم التفكير في حاله وعديم الرضا عنها ، وبذلك يعتبر من طرق تنقية النفس ، وسبيلا لترقيتها إلى المقامات الرفيعة" ( ) ."
[ مسألة - 1 ] : في سبب الحزن وحركته وما يحدث عنه