فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 7048

"الحزن على وجهين: حزن لك ، وحزن عليك . فأما الذي عليك فكل شيء فاتك من الدنيا فتحزن عليه فهذا عليك ، وكل شيء فاتك من الآخرة وتحزن عليه فهو لك" ( ) .

ويقول الشيخ الحارث المحاسبي:

"الحزن على وجوه:"

حزن على فقد أمر يُحَب وجوده .

وحزن مخافة أمر مستقبل .

وحزن لما أحب من الظفر بأمر ، فيتأخر عن مراده .

وحزن يتذكر من نفسه مخالفات الحق ، فيحزن له" ( ) ."

[ مسألة - 8 ] : متى يزول الحزن ؟

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"إذا أحكمت الإيمان: وصلت إلى دار المعرفة ، ثم إلى وادي العلم ، ثم إلى وادي الفناء عنك وعن الخلق ، ثم إلى الوجود به لا بك ولا بهم: فحينئذٍ يزول حزنك" ( ) .

[ مسألة - 9 ] : في الحزن على ما فات من الطاعات

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:

"الحزن على ما فات من الطاعات ، إنما هو محمود للعبد ما دام محجوبًا يختار خلاف ما يختاره له ربه جل وعلا ، فإذا رفع عنه الحجاب لم يجد شيئًا قسم له ثم فاته أبدًا ، لأن ذلك لا يصح عقلًا ولا شرعًا" ( ) .

ويقول:"الحزن على فوات الطاعات ليس محمودًا إلا في مقام الإيمان والحجاب واعتماد صاحبها عليها دون الله تعالى . ( أما العارفون ) فلم يعتمدوا على عمل من أعمالهم قط ، لأنه مخلوق . وإن خطر على خاطرهم فوات تبجيلهم الحق سبحانه وتعالى قام لهم في قلوبهم أن الحق تعالى غنى عن تبجيلنا له ، وهو كامل على الدوام لا يزيد تبجيله بنا ولا ينقص بعدمنا ، وأنشدوا في بيان ذم من حزن على فوات الطاعات وبيان جهله"

الله أعطى كل شيء خلقه ثم هدى فما ترى من فائت قد فات فالحزن سدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت