فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فلما كان أهل الله لا يعولون إلا على الله وهو لا يصح فواته ، لم يكترثوا بزيادة الأعمال ، بل بعضهم يشكر الله الذي لم يقسم له زيادة في التكاليف ، ويقول: الحمد لله الذي أنامني في هذه الليلة ، ثم أنه يستغفر من جهة تلك ولولم يقسم له أعمالها ، ولا يرد علينا ما روي عنه من قوله ما من معناه: ] ما من أحد يموت إلا ندم ، المسيء والمحسن[ . قيل يا رسول الله قد فهمنا هذا المسيء فما بال المحسن ؟ فقال:
]إن كان مسيئًا ندم أن لا يكون نزع وإن كان محسنًا ندم أن لا يكون ازداد[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 10 ] : في الحزن الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الحزن إذا لم يصحب الإنسان دائمًا لا يعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 11 ] : في حقيقة الحزن وغايته
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"حقيقته [ الحزن ] : انكسار القوة النفسانية لاستصحاب أسباب المسرة ."
وغايته: تلذذ بتذلل لتعزز مطلب لا بد منه" ( ) ."
ويقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي:
"حقيقة الحزن: هي قبض بطرق القلب يمنعه من الانبساط ، وقد يكون معه ألم وقد يكون غمى ، ولذا يمنع من الشعور بالألم ، ويكون سببه نظرًا في أمر ماض ، أو استشعار فوات محبوب حاصل أو ممكن الحصول ، أو نزول مكروه مؤلم في المستقبل" ( ) .
[ مقارنة ] : الفرق بين الحزن والندم
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"الفرق بين الحزن والندم: إذ الحزن انكسار القلب ، والندم التلهف على فوات تدارك المقصود وذلك من علو الهمة" ( ) .
[ من مواعظ الصوفية ] :
يقول الشيخ الحسن البصري:
"يحق لمن يعلم أن الموت مورده ، وأن الساعة موعده ، وأن القيام بين يدي الله تعالى مشهده ، أن يطول حزنه" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ بشر الحافي:
"الحزن ملك ، فإذا سكن في موضع لم يرض أن يساكنه أحد" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الحزن حلية الأدباء ..."
الحزن إذا فقد من القلب خرب ...