"حقيقة الإحسان: هي شهود الله تعالى ، والحضور معه في كل شيء ، بحيث لو اشتغل بأخذ الدنيا ، وانهمك فيها ، وصرف جميع أوقاته في تناول لذائذها وشهواتها المباحة كان حاضرًا مع الحق سبحانه وتعالى ، مشاهدًا لتجليه في كل شيء ، حتى لو أحب نوعًا من المآكل أو المشارب ، أو غير ذلك شهد أن محبته في الحقيقة لذلك المتجلي الحق الذي تجلى في صورة ذلك الشيء ، لا لذلك الشيء نفسه" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
غاية الإحسان من العبد: الفناء في الله ، ومن المولى إعطاء الوجود الحقاني إياه" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أثر الإحسان في العبادة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الإحسان في العبادة كالروح في الصورة يحييها ، وإذا أحياها لم تزل تستغفر لصاحبها ، ولها البقاء الدائم ، فلا يزال مغفورا له" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في أركان الإحسان
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"الإحسان فمبني على أربعة أركان:"
الإسلام ، والإيمان ، والصلاح ، والركن الرابع الاستقامة في المقامات السبعة: وهي التوبة والإنابة والزهد والتوكل والرضا والتفويض والإخلاص في جميع الأحوال" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في مراتب الإحسان وأدواته
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"الإحسان على مراتب:"
فهو في مرتبة الطبيعة: بالشريعة .
وفي مرتبة النفس بالطريقة وإصلاح النفس ...
وفي مرتبة الروح: بالمعرفة .
وفي مرتبة السر: بالحقيقة .
فغاية الإحسان من العبد: الفناء في الله ، ومن المولى إعطاء الوجود الحقاني إياه" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في أقسام الإحسان
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"أما أقسام الإحسان فكثيرة جدًا لا تكاد تدخل تحت حصر منها - وهو أعلاها: شهود رب وعبد ، وله أنواع: شهود رب حاضر وعبد غائب ، وشهود رب غائب وعبد حاضر ، وشهود رب وعبد حاضرين ، وشهود رب وعبد غائبين ."