"من أدب في دنياه فيما يتعاطاه من متابعة هواه ، فقد خفف عنه في عقباه ، بل طهر بالتأدب جوهره ومعناه" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"الآداب هي مفتاح الباب ، فمن لا آداب له لا دخول له . ومن أساء الآداب مع الأحباب طرد إلى الباب ثم إلى سياسة الدواب" ( ) .
[ من حكم الصوفية ] :
يقول التابعي سعيد بن المسيب:
يقول:"من لم يعرف ما لله تعالى عليه في نفسه ، ولم يتأدب بأمره ونهيه ، كان من الأدب في عزلة" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الله بن المبارك:
"نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم" ( ) .
[ فائدة ] :
يقول الشيخ أبو العباس المرسي:
"كل سوء أدب يثمر لك أدبا مع الله تعالى: فهو أدب" ( ) .
[ وصية ] :
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"عليكم بالأدب ، فإن الأدب باب الأرب" ( ) .
ويقول:"الله الله بالأدب مع الله ، فإن خلق الله حجب وأبواب . فإن أدركتم سر الأدب مع خلق الله فتحت لكم أبواب القبول عند الله ، وإن جهلتم أمر الأدب مع خلق الله حجبتم بالخلق عن الله" ( ) .
[ حكاية ] : في عاقبة سوء الأدب
يقول الشيخ أبو الحارث الآلوسي:
"شهدت الفداء في الأسرى ، فكنت أرى كل أسير إذا خرج من المركب أخذ من مال السلطان ، فقلت: بالله تعالى ما في هؤلاء القوم رجل يتقي هذا المال ، فلما كان بعد أيام نزل شيخ فعرضوا عليه دنانير وخلعًا وطعامًا ، فلم يأخذ منهم شيئًا ، فقلت في نفسي: الله أكبر واتبعته حتى لحقته ، فعرضت عليه دراهم معي من جهة طيبة وقلت الحمد لله الذي لم يخل الأرض من ولي له ، فلم يقبل الدراهم ، وضرب بيده إلى حصى في الساحل فإذا هو ياقوت أحمر وأصفر ."
فقال لي: من كان حاله مع مولاه مثل حالي لا يحتاج إلى دراهم .
فقلت له: يا حبيبي ، أي شيء كنت تعمل في بلد الروم وهذا حالك معه ؟