فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 7048

"من أدب في دنياه فيما يتعاطاه من متابعة هواه ، فقد خفف عنه في عقباه ، بل طهر بالتأدب جوهره ومعناه" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"الآداب هي مفتاح الباب ، فمن لا آداب له لا دخول له . ومن أساء الآداب مع الأحباب طرد إلى الباب ثم إلى سياسة الدواب" ( ) .

[ من حكم الصوفية ] :

يقول التابعي سعيد بن المسيب:

يقول:"من لم يعرف ما لله تعالى عليه في نفسه ، ولم يتأدب بأمره ونهيه ، كان من الأدب في عزلة" ( ) .

ويقول الشيخ عبد الله بن المبارك:

"نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم" ( ) .

[ فائدة ] :

يقول الشيخ أبو العباس المرسي:

"كل سوء أدب يثمر لك أدبا مع الله تعالى: فهو أدب" ( ) .

[ وصية ] :

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"عليكم بالأدب ، فإن الأدب باب الأرب" ( ) .

ويقول:"الله الله بالأدب مع الله ، فإن خلق الله حجب وأبواب . فإن أدركتم سر الأدب مع خلق الله فتحت لكم أبواب القبول عند الله ، وإن جهلتم أمر الأدب مع خلق الله حجبتم بالخلق عن الله" ( ) .

[ حكاية ] : في عاقبة سوء الأدب

يقول الشيخ أبو الحارث الآلوسي:

"شهدت الفداء في الأسرى ، فكنت أرى كل أسير إذا خرج من المركب أخذ من مال السلطان ، فقلت: بالله تعالى ما في هؤلاء القوم رجل يتقي هذا المال ، فلما كان بعد أيام نزل شيخ فعرضوا عليه دنانير وخلعًا وطعامًا ، فلم يأخذ منهم شيئًا ، فقلت في نفسي: الله أكبر واتبعته حتى لحقته ، فعرضت عليه دراهم معي من جهة طيبة وقلت الحمد لله الذي لم يخل الأرض من ولي له ، فلم يقبل الدراهم ، وضرب بيده إلى حصى في الساحل فإذا هو ياقوت أحمر وأصفر ."

فقال لي: من كان حاله مع مولاه مثل حالي لا يحتاج إلى دراهم .

فقلت له: يا حبيبي ، أي شيء كنت تعمل في بلد الروم وهذا حالك معه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت