فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 7048

يقول ابن عربي:"وكل مقام فإما إلهي أو رباني أو رحماني غير هذه الثلاث الحضرات لا يكون ، وهي تعم جميع الحضرات وعليها يدور الوجود ، وبها تنزلت الكتب وإليها ترتقي المعارج ، والمهيمن عليها ثلاثة أسماء إلهية: الله والرب والرحمن" ( ) .

"الحضرة: هي كل مجموع حقائق تآلفت بشكل مخصوص يعطي حقيقة جديدة واحدة مركبة لها خصائص مميزة وصورة واضحة . مثلًا: الخيال هو حقيقة واحدة مركبة من مجموع حقائق مفردة ، تألفت بشكل معين يعطي خصائص واضحة موضوعية وهذه الحقيقة تسمى: حضرة الخيال ، وهكذا يسمي ابن عربي كل( مجموع حقائق شكّل"

وحدة ): حضرة .

يقول ابن عربي:"الحضرة الإنسانية كالحضرة الإلهية لا بل هي عينها على ثلاث"

مراتب: ملك وملكوت وجبروت ، وكل واحدة من هذه المراتب تنقسم إلى ثلاث فهي

تسعة ... فتمتد من كل حقيقة من التسعة الحقية رقائق إلى التسعة الخلقية ، وتنعطف من التسعة الخلقية رقائق على التسعة الحقية" ( ) ."

"إن كل نسبة بين الحق والخلق تؤلف حضرة ، من حيث أن العبد يحضر فيها مع الحق من هذه النسبة ."

يقول ابن عربي:"إن الله تعالى قد عرّف عباده أن له حضرات معينة لأمور دعاهم إلى طلب دخولها وتحصيلها منه ، وجعلهم فقراء إليها ... فمنها حضرة المشاهدة وهي على منازل مختلفة وإن عمتها حضرة واحدة ... ومنها حضرة المكالمة ... ومنها حضرة"

السماع ... ومنها حضرة التعليم" ( ) .. ( ) ."

[ مسألة - 1 ] : في أنواع الحضرات في الوجود

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"العالم عالمان ، والحضرة حضرتان ، وإن كان قد تولد بينهما حضرة ثالثة من مجموعهما . فالحضرة الواحدة: حضرة الغيب ، ولها عالم يقال له: عالم الغيب ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت