فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 7048

والحضرة الثانية هي حضرة الحس والشهادة ، ويقال لعالمها: عالم الشهادة . ومدرك هذا العالم بالبصر ، ومدرك عالم الغيب بالبصيرة ، والمتولد من اجتماعهما حضرة وعالم . فالحضرة: حضرة الخيال ، والعالم: عالم الخيال ، وهو ظهور المعاني في القوالب المحسوسة كالعلم في اللبن ... لذلك كانت حضرة الخيال أوسع الحضرات ، لأنها تجمع العالمين عالم الغيب وعالم الشهادة ... وأنت قد عاينت في حسك وعلى ما تعطيه نشأتك في نفسك المعاني ، والروحانيون يتخيلون ويتمثلون في الأجساد المحسوسة في نظرك بحيث إذا وقع أثر في ذلك المتصور تأثر المعنى المتصور فيه في نفسه ، ولا شك أنك أحق بحضرة الخيال من المعاني ومن الروحانيين ، فإن فيك القوة المتخيلة ، وهي من بعض قواك التي أوجدك الحق عليها ، فأنت أحق بملكها والتصرف فيها من المعنى ، إذ المعنى لا يتصف بأن له قوة

خيال ، ولا الروحانيون من الملأ الأعلى بأن لهم في نشأتهم قوة خيال ، ومع هذا فلهم التميز في هذه الحضرة الخيالية بالتمثل والتخيل ، فأنت أولى بالتمثل والتخيل منهم ، حيث فيك هذه الحضرة حقيقة . فالعامة لا تعرفها ولا تدخلها إلا إذا نامت ورجعت القوة الحساسة إليها ، والخواص يرون ذلك في اليقظة لقوة التحقق بها" ( ) ."

ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

" [الحضرات: خمس ] : حضرة الغيب المطلق ، وحضرة الشهادة المطلقة ، والغيب المضاف على قسمين: ما هو أقرب إلى الغيب المطلق وهو حضرة الروح الكلي . وما هو أقرب إلى الشهادة المطلقة وهو حضرة النفس الكلية . والحضرة الخامسة هي الحضرة الجامعة للأربعة من الحضرات المذكورة ... هذه الحضرة الخامسة هي عالم الإنسان"

الكامل" ( ) ."

ويقول الشيخ أبو العباس التجاني:

"مجموع المراتب كلها هو الحضرات الخمس:"

الحضرة الأولى: هي حضرة عالم الناسوت ، وهي مرتبة وجود الأجسام الكثيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت