يقول:"حضور القلب: ونعني به أن يفرغ القلب عن غير ما هو ملابس له ومتكلم به ، فيكون العلم بالفعل والقول مقرونًا بهما ، ولا يكون الفكر جائلًا في غيرهما . ومهما انصرف الفكر عن غير ما هو فيه ، وكان في قلبه ذكر لما هو فيه ، ولم يكن فيه غفلة ، عن كل شيء ، فقد حصل حضور القلب" ( ) .
الحضور مع الله
الشيخ أحمد بن علوان
يقول:"الحضور مع الله: هو درجة من درجات أهل الانتهاء" ( ) .
[ مسألة ] : في أسس الحضور مع الله
يقول الشيخ أحمد بن علوان:
"الحضور مع الله ... له أساسان لا يترتب إلا عليهما ، ولا يوصل إليه إلا من جهتهما:"
إحداهما: أصلاح الأموال والأعمال والأحوال الناسوتية الشرعية .
والثاني: إخلاص الأذكار والأفكار والأسرار الملكوتية الحقيقية على كمال كل صفة من هذه الصفات وتمامها ، والاستقصاء على حسن الادب في كل درجة ومقامها ، فحينئذ تقطع المسافات ، وتمحى الأرضون والسماوات ، وتسقط العلل والآفات ، عن جميع الأجزاء والصفات" ( ) ."
الحاضر
من أقوال الكسنزان
نقول: نحن مؤمنون بأن الله تعالى: حاضر ، وناظر ، وشاهد ، وهو معنا ،ومعيننا ، وهو بكل شيء محيط .
المحاضرة
في اللغة
"المحاضرة: حديث أو درس يلقى أمام الجمهور" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الإمام القشيري
يقول:"المحاضرة: هي حضور القلب ، وقد يكون بتواتر البرهان ، وهو بعد وراء الستر وإن كان حاضرًا باستيلاء سلطان الذكر ."
ثم بعده المكاشفة: وهو حضوره بنعت البيان ، غير مفتقر في هذه الحالة إلى تأمل الدليل وتطلب السبيل ، ولا مستجير من دواعي الريب ولا محجوب عن نعت الغيب .
ثم المشاهدة: وهي حضور الحق من غير بقاء تهمة ...
فصاحب المحاضرة مربوط بآياته ، وصاحب المكاشفة مبسوط بصفاته ، وصاحب المشاهدة ملقى بذاته .
وصاحب المحاضرة يهديه عقله ، وصاحب المكاشفة يدنيه علمه ، وصاحب المشاهدة تمحوه معرفته" ( ) ."
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني