يقول:"الحفيظ: هو الحافظ قلبه في رجوعه إليه أن لا يرجع منه إلى أحد"
سواه" ( ) ."
الشيخ سهل بن عبد الله التستري
يقول:"الحفيظ: هو المحافظ على الأوقات والأحوال بالأوامر والطاعات" ( ) .
الشيخ عمرو بن عثمان المكي
يقول:"الحفيظ: هو الذي يحفظ جوارحه عن المعاصي" ( ) .
[ مسألة ] : الحفيظ { عز وجل } من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الحفيظ { عز وجل } :"
التعلق: افتقارك إليه في حفظ ذاتك ، وطلب التأييد في حفظ غيرك .
التحقق: الحفيظ بنية مبالغة ، وهو الحفيظ لذاته ولغيره مما يناقض صلاح المحفوظ حسًا ومعنى ، وما ثم من حصل في هذه المرتبة بحكم الذات لكنه مقيد بأمر واحد خاص إلا الخمسة من الأعداد وحدها فإنها تحفظ وحدها وتحفظ العشرين خاصة ، والحفيظ على الإطلاق وهو الله تعالى .
التخلق: أن يقيم العبد في حفظ نفسه وفي حفظ غيره على حد ما أمر به ، وقد يحفظ بهمته وإن لم يتعلق به أمر ، ومن التخلق بهذا الاسم أن تغضب لله" ( ) ."
[ مسألة ] : في خواص الإسم الحفيظ
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"الحفيظ { عز وجل } ، خاصته: حفظ الحال فيذكره من يخاف المكر" ( ) .
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الإمام القشيري:
"قيل: من حفظ ( لله ) جوارحه حفظ الله عليه قلبه ، ومن حفظ لله حقه حفظ الله عليه حظه ."
حُكي أن لصًا دخل في حجرة رابعة فسرق ملاءتها وهي نائمة وقصد الخروج ، فخفي عليه الباب فوضعها ، وأبصر الباب هكذا مرارًا ، فهتف به هاتف: ضع الملاءة فإنا الحافظون لها ، فوضعها وانصرف .
ومن أعجب ما ورد في هذا الباب قصة أم موسى {عليه السلام} حين رجعت إلى الله بصدق التوكل انظر كيف ألهمها ما ذكره في قوله تعالى: ] وَأَوْحَيْنا إلى أُمِّ موسى أَنْ
أَرْضِعيهِ ... [ ( ) ، فربط على قلبها ، وحفظ لها ولدها وردّه إليها" ( ) ."
عبد الحفيظ
الشيخ كمال الدين القاشاني