"لما كانت كل حقيقة منطوية على ما لا غاية له من العلوم والمعارف والأسرار والمواهب والفيوض أطلق عليها: عروش من هذا الميدان ، لأن العرش محيط بما في جوفه من جميع المخلوقات ، وأيضًا أن العرش هو غاية الرفعة والعلو والشرف من المخلوقات في علم الخلق ، وكانت الحقائق في غاية العلو والرفعة والشرف ، لأنها برزت من حضرة الحق الذي لا غاية لعلوه وشرفه ولا علو وراءه ، فهو غاية الغايات في العلو والرفعة والشرف ، وكانت الحقائق البارزة من حضرته I مكسوة بهذه الصفة العلية من العلو والشرف والجلال أطلق عليها اسم: العرش من هذا الباب ، فكل حقيقة هي عرش" ( ) .
[ مقارنة - 16] : الحقائق وعلاقتها بالأسماء الإلهية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"أنشأ I الحقائق على عدد أسماء حقه ... فجعل لكل حقيقة إسمًا من أسمائه تعبده وتعلمه ... فمن الحقائق: من حجبته رؤية نفسه عن إسمه ، فخرج عن تكليفه وحكمه ، فكان له من الجاحدين ، ومنهم: من ثبت الله أقدامه ، واتخذ اسمه إمامه ، وحقق بينه وبينه العلامة ، وجعله إمامه ، فكان له من الساجدين" ( ) .
[ مسألة - 17] : في الحقيقة وعلاقتها بالباطن
يقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي:
"الحقيقة خفي الباطن ، والباطن جلى الظاهر ، لهذا كان في المصطلح: الباطن"
حقيقة ، والظاهر شريعة" ( ) ."
[ مسألة - 18] : في الحقيقة وعلاقتها بالعلم
يقول الشيخ أبو جعفر الصيدلاني:
"الحقائق ثلاثة: حقيقة مع العلم ، وحقيقة معها العلم ، وحقيقة تشطح عن"
العلم" ( ) ."
[ مسألة - 19] : في أن إدراك الحقيقة وهبي لا كسبي
يقول الشيخ أبو بكر الشبلي:
"الحقيقة ممتنعة عن أن تدرك بجهد واجتهاد ، وإنما هي مواهب يصل العبد إليها بإيصال الحق تعالى إياه لا غير" ( ) .
[ مسألة - 20] : في سبب اختلاف المظاهر الوجودية للحقيقة الواحدة
يقول الشيخ عبد الأحد النوري: