فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 7048

المحمدية من الأنوار الصمدية في الحضرة الأحدية ، وذلك عندما تجلى لنفسه بنفسه من سماء الأوصاف وسأل ذاته بذاته موارد الألطاف في إيجاد الجهات والأكناف ، فتلقى ذلك السؤال منه إليه بالقبول والإسعاف . فكان المسؤول والسائل ، والداعي والمجيب ، والمنيل والنائل ، فكمن فيه كمون تنزيه ، ودخل جوده في حضرة علمه . فوجد الحقيقة المحمدية ، على صورة حكمه فسلخها من ليل غيبه فكانت نهارًا . وفجرها عيونًا وأنهارًا . ثم سلخ العالم منها . فكانت سماء عليهم مدرارًا ، وذلك أنه سبحانه اقتطع من نور غيبه قطعة لم تكن به متصلة فتكون عنه عند القطع منفصلة . ولكن لما نظره I على الصورة فصار كان ثم جنسًا يجمعها ضرورة . فكان قطع هذا النور المنزل الممثل من ذلك الجنس التخيل . والباري منزه في نفسه عن قيام الفصل به والوصل والإضافة بالإنسان إلى جنسه ، فهو قطع مثلي أبدي أحدي عن معنى أزلي ، فكان لحضرة ذلك المعنى بابًا وعلى وجهها حجابًا ... ولما اقتطع القطعة المذكورة مضاهية للصورة ، أنشأ منها محمدًا على النشأة التي لا تنجلي أعلامها ولا يظهر من صفاته إلا أحكامها ، ثم اقتطع العالم كله تفصيلًا على تلك الصورة ، وأقامه متفرقًا على غير تلك النشأة المذكورة إلا الصورة الآدمية الإنسانية ، فإنها كانت ثوبًا على تلك الحقيقة المحمدية النورانية ، ثوبًا يشبه الماء والهوى في حكم الدقة والصفا ، فتشكل بشكله ، فلذلك لم يخرج في العالم غيره على مثله .

فصارت حضرة الأجناس إليه [ وله ] يرجع الجماد والناطق والحساس ، وكان

محمد نسخة من الحق بالأعلام . وكان آدم نسخة منه على التمام ، وكنا نحن نسخة منهما عليهما السلام ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت