يقول:"الحُكْم في الشرع خطاب ربنا ، أي الحكم في شرعنا نحن معاشر الصوفية ، هو خطاب ربنا في حضرة أنسه به ومكالمته ومحادثته ، فهو يقضي فعل كل مكلف بما أمر من غير تأخر ولا تراخٍ" ( ) .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول:"الحُكم: هو الحد ، وبه القطع ، وله القول والفصل ... والحد وقف على الحقيقة ضمن إمكانات اللغة ... والحد متعارف عليه ومتفق ، ولا جدال فيه ، ولذلك وجب إسقاط كل حد لم يجر عليه الاتفاق حكمًا وجماعة . والحد سيف به القطع في المسائل الجوهرية الأساسية" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : في انفراد الحق تعالى بالحكم
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"قال تعالى: ] لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ [ ( ) ، وقال: ] فالْحُكْمُ لِلَّهِ[ ( ) إلى غير هذا . والحكم إثبات أمر لأمر ، ونفي أمر عن أمر ."
وهذه الآيات وأمثالها دلت نصًا على انفراد الحق - تعالى - بالحكم ، وأنه لا حكم لغيره أصلًا ، لأنها كلها تفيد الحصر ، خلاف ما يقوله علماء الرسوم: أن الحاكم قد يكون
الحق - تعالى - وقد يكون العقل ، وقد يكون العادة . فإثباتهم الحكم للعقل والعادة خلاف النص . فإن وافق حكم العقل والعادة الصواب ، فذلك اتفاقي ، لا حكم بعلم ، بل لا يسمى حكمًا ، إذ الحاكم إذا لم يكن عالمًا بما حكم كان حكمه باطلًا ، فالحاكم الحق هو العالم بالمحكوم به والمحكوم عليه ، جملة وتفصيلًا علمًا إحاطيًا من جميع الوجوه والاعتبارات ظاهرًا وباطنًا ، بداية ونهاية ، أصلًا وفرعًا . وليس هذا إلا للحق - تعالى - فلا حكم إلا له تعالى" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في تغير أحكام الله تعالى علينا
يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار: