فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إما شخص اختص بميراث علم من حكم لم يكن في شرع قبله ، فيقال فيه محمدي .
وأما شخص جمع المقامات ، ثم خرج عنها ( لا منها ) إلى لا مقام ، كأبي يزيد
وأمثاله ، فهذا أيضًا يقال فيه محمدي ، وما عدا هذين الشخصين ، فينسب إلى نبي من الأنبياء ، ولهذه ورد في الخبر: ] إن العلماء ورثة الأنبياء[ ( ) ، ولم يقل: ورثة نبي
خاص ، والمخاطب بهذا علماء هذه الأمة ، وقد ورد أيضًا بهذا اللفظ قوله: ]علماء هذه الأمة أنبياء سائر الأمم [ ( ) ، وفي رواية: ] كأنبياء بني إسرائيل[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 2] : في ما يتميز به المحمدي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"يتميز المحمدي: بأنه لا مقام له بتعين ، فمقامه أن لا مقام ، ومعنى ذلك ما نبينه: وهو أن الإنسان قد تغلب عليه حالته فلا يعرف إلا بها ، فينسب إليها ، ويتعين بها ، والمحمدي نسبة المقامات إليه نسبة الأسماء إلى الله تعالى ، فلا يتعين في مقام ينسب إليه ، بل هو في كل نفس وفي كل زمان وفي كل حال بصورة ما يقتضيه ذلك النفس أو الزمان أو الحال ، فلا يستمر تقيده ، فإن الأحكام الإلهية تختلف في كل زمان فيختلف باختلافها ، فإنه ـ عز وجل ـ كل يوم هو في شأن ، فكذلك المحمدي ، وهو قوله تعالى: ] إِنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ[ ( ) ولم يقل عقل فيقيده ، والقلب ما سمي إلا بتقلبه في الأحوال والأمور دائمًا مع الأنفاس" ( ) .
[ مسألة - 3] : المحمدي والدعاء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: