فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حياء روحاني: منشؤه إنسانية الإنسان مما استفاد الروح عن حياء الرب تعالى بخصوصية الخلافة ، فإن الله تعالى حي كريم ...
وحياء رباني: منشؤه نور الإيمان ، كما قال النبي: ] الحياء من الإيمان [ ( ) ، وهو برهان الرحمن ، كما كان ليوسف {عليه السلام} في قوله تعالى: ] وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ[ ( ) ، قيل: البرهان حياؤه من الله تعالى" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في درجات الحياء
يقول الشيخ عبد الله الهروي:
"الحياء ... وهو على ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى: حياء يتولد من علم العبد ، بنظر الحق إليه فيجذبه إلى تحمل المجاهدة ، ويحمله على استقباح الجناية ، ويسكته عن الشكوى .
الدرجة الثانية: حياء يتولد من النظر في علم القرب ، فيدعوه إلى ركوب المحبة ، ويربطه بروح الأنس ، ويكره إليه ملابسة الخلق .
الدرجة الثالثة: حياء يتولد من شهود الحضرة ، وهي التي تشوبها هيبة ، ولا تقاويها تفرقة ، ولا يوقف لها غاية" ( ) ."
[ مسألة - 3] : في أقسام الحياء وأسبابه
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"الحياء على ثلاثة أقسام هي:"
حياء العام: وهو من التقصير .
حياء الخاص: وهو من الإسراف .
وحياء الأخص: وهو من الجلال" ( ) ."
ويقول الشيخ عمر السهروردي:
"الحياء على الوصف العام والوصف الخاص ."
فأما الوصف العام: فما أمر به رسول الله في قوله: ] استحيوا من الله حق الحياء[ ( ) ... وهذا الحياء من المقامات .
وأما الحياء الخاص فمن الأحوال: وهو ما نقل عن عثمان {رضى الله عنه} أنه قال: إني لأغتسل في البيت المظلم فأنطوي حياء من الله" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في وجوه الحياء
يقول الإمام القشيري:
"الحياء على وجوه:"
حياء الجناية: كآدم {عليه السلام} لما قيل له: ] أفرارًا منا [ ( ) . فقال: لا بل حياء منك .
وحياء التقصير: كالملائكة يقولون سبحانك ما عبدناك حق عبادتك .
وحياء الإجلال: كإسرافيل {عليه السلام} تسربل بجناحه حياء من الله ـ عز وجل ـ .