فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 7048

وحياء الكرم: كالنبي كان يستحي من أمته أن يقول اخرجوا ، فقال ـ عز وجل ـ:

] وَلا مُسْتَأْنِسينَ لِحَديثٍ[ ( ) .

وحياء حشمة: كعلي حين سأل المقداد حتى سأل رسول الله عن حكم المذي ، لمكان فاطمة {رضى الله عنه} .

وحياء الاستحقار: كموسى {عليه السلام} قال: ( إني لتعرض لي الحاجة من الدنيا فأستحي أن أسألك يا رب ) . فقال الله ـ عز وجل ـ: ] سلني حتى ملح عجينك وعطف شاتك[ ( ) .

وحياء الانعام وحياء الرب سبحانه ، يدفع إلى العبد كتابًا مختومًا بعدما عبر الصراط ، وإذا فيه ما فعلت ، ولقد استحييت أن أظهر عليك ، فاذهب فإني غفرت لك" ( ) ."

[ مسألة - 5] : في مرتبة الحياء

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:

"الحياء: أدنى مقام من مقامات القرب" ( ) .

[ مسألة - 6] : في ترك الحياء

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"ترك الحياء في موطنه: نعت إلهي ، قال الله تعالى: ] إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما [ ( ) ، وسبب ذلك من وجهين:"

أما أن يكون ما في الوجود إلا الله ، فالوجود كله عظيم ، فلا يترك منه شيء ، لأن الحياء ترك ، فهو نعت سلبي ، وترك الترك تحصيل فهو نعت ثبوتي ، فلا إله: نعت سلبي ، وإلا الله: نعت ثبوتي ، فما جئنا بالسلب إلا من أجل الإثبات ، فما جئنا بالحياء إلا من أجل تركه . فإن الحياء للتفرقة ، وترك الحياء لأحدية الجمع لا للجمع هذا هو الوجه

الواحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت