فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 7048

وأما أن يكون في الوجود أعيان الممكنات التي لا قيام لها إلا بالله ، فينبغي أن لا يترك شيء منها لارتباط كل شيء منها بحقيقة إلهية هي تحفظه . وقد ثبت أن الممكنات لا تتناهى ، فالحقائق والنسب الإلهية لا نهاية لها ولا يصح أن يكون في الإلهيات تفاضل ، لأن الشيء لا يفضل نفسه ولا مفاضلة في هذه الأعيان إلا بما تنتسب إليه ... فما ثم تافه ولا حقير ... وإذا كان الأمر كما ذكرنا ، فلا يستحي فلا حياء ولا حكم له ... وعلمك في هذه الآية أن لا تترك شيئًا إلا وتنسبه إلى الله ، ولا يمنعك حقارة ذلك الشيء ، ولا ما تعلق به من الذم عرفا وشرعا في عقدك ، ثم تقف عند الإطلاق ، فلا تطلق ما في العقد على كل شيء ، ولا في كل حال . وقف عندما قال لك الشارع قف عنده ، فإن ذلك هو الأدب الإلهي الذي جاء به الشرع . والأدب جماع الخير ، وفي إيراد الألفاظ يستعمل الحياء ، لأنك تترك بعضها كما أمرت ، وفي العقد لا تترك شيئًا لا تنسبه إلى الله ، وهو مقام ترك الحياء ، فعامل الله تعالى بحسب المواطن كما رسم لك" ."

[ مسألة - 7] : في الحياء الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"كل حياء لا يعم التروك لا يعول عليه" ( ) .

ويقول:"الحياء إذا لم يقبل صاحبه معذرة الكاذب لا يعول عليه" ( ) .

[ مسألة - 8] : في حياء العارف

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"ربما استحيا العارف أن يرفع حاجته إلى مولاه لاكتفائه بمشيئته ، فكيف لا يستحيي أن يرفعها إلى خليقته" ( ) .

[ مسألة - 9] : في علاقة الحياء بالرحمة

يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين:

"ما تنزلت الرحمة على عبد إلا قام به روح الحياء" ( ) .

[ مسألة - 10] : من أين يتولد الحياء ؟

يقول الشيخ الجنيد البغدادي:

"الحياء: هو حالة تتولد من رؤية النعم والتقصير في شكرها" ( ) .

[ مسألة - 11] : في حد الحياء

يقول الإمام أبو حامد الغزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت