فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"قيل في حده الحياء: أنه ألم يعرض للنفس عند الفزع من النقيصة" ( ) .
[ مسألة - 12] : في سبب نشوء حال الحياء
يقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام:
"حال الحياء: هو الحال الناشئ عن معرفة نظره إلينا واطلاعه علينا ، فمن حضرته هذه المعرفة استحيى من نظره إليه ، واطلاعه عليه ، فلم يأت إلا بما يقربه إليه ويزلفه"
لديه" ( ) ."
[ مسألة - 13] : في حقيقة الحياء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من حقيقة الحياء: وجود العلم بما يجب لله تعالى ، وأنت القائم به والمطلوب عقلًا وشرعًا ، ومحال أن يقدر مخلوق على الوفاء بما يجب لله تعالى من عليه تعظيمه ، عقلًا"
وشرعًا ، ولابد له من لقاء ربه وشهوده ومقامه هذا ، فالحياء يصحبه في الدنيا والآخرة ، لأنه لا يزال ذاكرًا لما يجب عليه ، وذاكرًا لعدم قيامه في حق الله بما يجب له ، وقد ورد في الخبر ما يؤيد هذا: أن الحق إذا تجلى لعباده يوم الزور الأعظم ، ويرفع الحجب عن عباده ، فإذا نظروا إليه { عز وجل } قالوا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ، فهذا الاعتراف أوجبه الحياء من الله ـ عز وجل ـ فالحياء أنطقهم بذلك" ( ) ."
[ مقارنة ] : بين الحياء الإيماني والحياء النفساني
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني:
"الحياء الإيماني يمنع المؤمن من فعل المعاصي خوفا من الله تعالى ، وهو بخلاف الحياء النفساني الذي خلقه في النفوس كلها ، كالحياء من كشف العورة" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"من جعل الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه" ( ) .
ويقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"من حُرِم الحياء فهو شر كله ، وان تعبد وتورع . وإن خطوة يتخطاها في ساحات هيبة الله بالحياء منه إليه ، خير له من عبادة سبعين سنة . والوقاحة صدر النفاق والشقاق والكفر . وقال رسول الله: ] إذا لم تستح فاعمل ما شئت [ ( ) . وإذا فارقت الحياء فكل ما عملت من خير وشر فأنت به معاقب . وقوة الحياء من الحزن" ( ) .