"خانقاه أو خانكاه ( أو خانكة ) والجمع خوانق أو خوانك: كلمة فارسية الأصل بمعنى بيت ، دخلت اللغة العربية منذ انتشار التصوف وإقامة دور ينقطع فيها الصوفية للإعتكاف" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول:"خانقاه: لفظ مأخوذ من الفارسية ، معناه البيت الذي ينزل فيه الصوفية ."
وقيل: سمي خانقاه من الخنق لتضييقهم على أنفسهم" ( ) ."
الدكتور يوسف فرحات
يقول:"الخانقاه: هي نوع من المعابد التي يلزمها نفر من المسلمين فيحبسون أنفسهم من أجل التعبد ... عرفت في العصر الأيوبي" ( ) .
الباحث أحمد عطية الله
يقول:"الخانقاه: هي دار موقوفة لسكنى الصوفية ومن إليهم من الزهاد العباد" ( ) .
الباحث سليمان سليم علم الدين
يقول:"الخانقاه: كلمة فارسية تعني ( دار أهل التصوف ) ، ومكان سكنهم ، وتعبدهم ، وحيث يتلقون العلوم الدينية ويمارسون طقوسهم ...عرفت باسم زاوية ورباط وتكية" ( ) .
[ مبحث كسنزاني ] : شيء من تأريخ نشأة الخوانق في العالم الإسلامي
شاعت ( الخوانق ) في بلاد الفرس والشام ومصر في القرن الرابع الهجري ، وخصت بأهل التصوف ، ينصرفون فيها للعبادة ، وكانت تبنى في الغالب في المدن والحواضر على نمط المساجد إلا أن فيها غرفًا للفقراء والصوفية وبيتًا للقيام بأذكارهم وأورادهم .
وقد زخرت القاهرة كغيرها من العواصم الإسلامية بكثير من الخوانق ما زالت آثار بعضها قائمة إلى اليوم ، ومن أقدمها:
خانقاه سعيد السعداء:
كانت دار ( سعيد السعداء قنْبَر ) عتيق الخليفة المستنصر ، فوقفها السلطان صلاح الدين على الفقراء الصوفية الوافدين على مصر ، ورتب لهم في كل يوم طعامًا يشتمل على لحم وجبن وحلوى فضلًا عن الزيت والصابون ، وولى عليهم شيخًا نعت بشيخ الشيوخ ( ) وكان سكانها من الصوفية يعرفون بالعلم بالصلاح وترجى بركتهم ، وولي مشيختها الكابر ، وممن ولي مشيختها بدر الدين بن جماعة ، والقاياتي ، وغيرهم ( ) .