"هل يتصور أن يكون في العالم مزاج لا يجد إلا الطيب من كل شيء لا يعرف الخبيث أم لا ؟ قلنا هذا لا يكون ، فإنا ما وجدناه في الأصل الذي ظهر العالم منه وهو الحق فوجدناه يكره ويحب ، وليس الخبيث إلا ما يُكره ولا الطيب إلا ما يحب ، والعالم على صورة الحق والإنسان على الصورتين ، فلا يكون ثم مزاج لا يدرك إلا الأمر الواحد من كل شيء ، بل ثم مزاج يدرك الطيب من الخبيث ، مع علمه أنه خبيث بالذوق طيب بغير"
الذوق ، فيشغله إدراك الطيب منه عن الإحساس بخبثه هذا قد يكون . وأما رفع الخبث من العالم - أي - من الكون فإنه لا يصح . ورحمة الله في الخبيث والطيب ، والخبيث عند نفسه طيب ، والطيب عنده خبيث ، فما ثم شيء طيب إلا وهو من وجه في حق مزاج ما خبيث ، وكذلك العكس" ( ) ."
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَات [ ( ) .
يقول الإمام القشيري:
"الخبيثات من الأعمال: هي المحظورات للخبيثين من الرجال .."
ويقال: الخبيثات من الأحوال: هي الحظوظ والمنى والشهوات لأصحابها ...
ويقال: الخبيثات من الأشياء: للخبيثين من الأشخاص ، وهم الراضون بالمنازل السحيقة .
ويقال: الخبيثات من الأموال: هي التي ليست بحلال لمن بها رتبته ، وعليها تعتكف همته" ( ) ."
مادة ( خ ب ر )
الإختبار
في اللغة
"اختبر الشيء: فحصه ليعرف حقيقته ."
اختبر الله الناس: ابتلاهم امتحانًا لقوة إيمانهم ، وهو أعلم بهم" ( ) ."
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ السراج الطوسي
يقول:"الاختبار: امتحان الحق للصادقين ليعمر بذلك منازل المخصوصين ، ويستخرج بامتحانه لهم منهم صدقهم ، إثباتًا لحجته على المؤمنين ، ليتأدب بهم"
المريدون" ( ) ."
الإمام القشيري
يقول:"الاختبار: هو امتحان الحق للصادقين لإثبات الحجة على سائر"
المؤمنين" ( ) ."
الخبير { عز وجل } - الخبير
في اللغة