فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول:"لبس الخرقة: هو ارتباط بين الشيخ وبين المريد ، وتحكيم من المريد للشيخ في نفسه ، وفيها معنى المبايعة ، وهي عتبة الدخول في الصحبة ، وبالصحبة يرجى للمريد كل الخير . ويأخذ الشيخ على المريد عهد الوفاء بشرائط الخرقة ، ويعرفه حقوقها" ( ) .
في اصطلاح الكسنزان
نقول: لبس الخرقة: يرادف هذا المصطلح في طريقتنا مصطلح( اللمسة
الروحية )، والذي يعني عندنا إعطاء المريد ( البيعة ) أو ( عهد الطريقة ) وذلك يدًا بيد مع ترديد سند التلقين . فلباس الخرقة عندنا هو إعطاء الطريقة يدًا بيد . وبعد هذا العهد سيتمكن المريد من خرق عوائد نفسه وصولًا إلى المراتب الروحية العليا بتطبيق منهج الطريقة .
إضافات وايضاحات:
[ مسألة - 1] : في معاني وأحكام لباس خرقة التصوف
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"ما يترتب على خرقة التصوف أمور منها: التزي بزي المراد ليتلبس باطنه بصفاته ، كما تلبس ظاهره بلباسه ، وهو لباس التقوى ظاهرًا وباطنا ،ً قال الله تعالى: ] قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا يُواري سَوْآتِكُمْ وَريشًا وَلِباسُ التَّقْوى ذَلِكَ خَيْرٌ[ ( ) ."
ومنها: وصول بركة الشيخ الذي لبسه من يده المباركة إليه .
ومنها: نيل ما يغلب على الشيخ في وقت الإلباس من الحال الذي يرى الشيخ ببصيرته النافذة المنورة بنور القدس أنه يحتاج إليه ، لرفع حجبه العائقة ، وتصفية استعداده ، فإنه إذا وقف على حال من يتوب على يده علم بنور الحق ما يحتاج إليه ، فيستنزل من الله ذلك ، حتى يتصف قلبه به ، فيسرى من باطنه إلى باطن المريد .
ومنها: المواصلة بينه وبين الشيخ به ، فيبقى بينهما الاتصال القلبي والمحبة دائمًا ، ويذكره الاتباع على طول الأوقات في طريقته وسيرته وأخلاقه وأحواله ، حتى يبلغ مبلغ الرجال ، فإنه أب حقيقي ، كما قال: ] الآباء ثلاثة أب ولدك وأب علمك وأب
رباك[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 2] : في تعظيم لبس الخرقة