فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 7048

ثالثًا: هناك فرق كبير بين معدل ممارسة هذه الفعاليات بين المريدين وغيرهم ، وهذا الفرق ذو دلالات مهمة جدًا ، إذ بينما يتعرض جسم الآخر لإصابات قليلة وفي فترات متباعدة ، فإن جسم المريد يتلقى إصابات متلاحقة وبشكل يومي أو شبه يومي أحيانًا في المواضع نفسها من جسمه . إن معدل التكرار العالي لهذه الفعاليات هو مظهر آخر من المظاهر الخارقة التي تتميز بها فعاليات المريدين .

إذ لا غنى عن القول أن هذه الفعاليات ليست من الممارسات التي يمكن للجسم أن يعتاد عليها ، أي انه في كل ممارسة يعرض جسمه للأخطار نفسها التي من الممكن في الظروف الاعتيادية أن يتعرض لها .

فلا يمكن لعضلات الصدر أن تعتاد على دخول سيخ فيها ، ولا لأعضاء الجهاز الهضمي أن تعتاد على هضم قطع زجاج وشفرات حلاقة .

رابعًا: إن معظم ممارسي هذه الفعاليات من غير المريدين يستخدمون منطقة واحدة من الجسم أو مناطق محددة من أجسامهم في فعالياتهم .

فمثلًا يستخدم هنود قبائل السهول في احتفال رقصة الشمس منطقة جلد الصدر ، بينما يركز الهندوس والبوذيون في سري لانكا على اللسان والخدين وجلد الظهر . أما دراويش الطريقة فإنهم يستخدمون أجزاء عديدة من أجسامهم عند ممارسة فعاليات الدروشة

خامسًا: أشار الباحثون إلى أن ممارسي هذه الفعاليات من غير المريدين لا يدخلون الأدوات الجارحة سوى في الطبقة الخارجية من الجلد ، بينما يدخل المريدون الأسياخ عميقًا في أجسامهم .

سادسًا: بينما يجد الباحثون أن ممارسات الآخرين تتضمن وجود خبراء يقومون بإدخال الأدوات الحادة بعد تدريب طويل ، نجد أن المريدين لا يتلقون أي تدريب حول إدخال هذه الآلات بشكل معين في أجسامهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت