فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويمكن القول أن أهم الفروق هو ان ظواهر فعاليات الدروشة ، فعاليات تنجح التكرارية فيها بنسبة 100% ، أي أن هذه الخوارق باستطاعة أي شخص ( مريد أو غير مريد ) القيام بها متى شاء بعد طلب الرخصة من الشيخ ، وهذا بالتأكيد ما لم يثبت على أي ظاهرة خارقة في الطبيعة فهو تفوق لا حد له على الحوادث والقدرات الباراسيكولوجية والتي هي ظواهر ظرفية ، أي أن وقت ومكان حدوثها لا يقع تحت سيطرة أحد ( ) .
بين فعاليات الدروشة والسحر
اعتاد الناس على تسمية كل أمر خارق بالسحر ونسبه إلى أعمال شيطانية ، والواقع أن السحر نوعان:
الأول: هو الألعاب البهلوانية ممثلة بالحيل والخداع البصري كالذي يقوم به أصحاب السيرك ، وهذا النوع من السحر لا يمكن وصفه بالخارق لأنه أصلًا لم يخرق الطبيعة ، بل اعتمد فيه على قواعد فيزيائية وكيميائية وخفة يد لخداع البصر وعوامل مساعدة أخرى ، هذا لا يمت إلى الخوارق بصلة من قريب أو بعيد .
الثاني: هو ما يعتمد على تعاويذ شيطانية وهذا بكل قوته وتأثيره لا يتجاوز الوسوسة الشديدة في صدور الناس ، وهو يعتمد على التخويف والترهيب ، يقول تعالى: ] سَحَروا أَعْيُنَ النّاسِ واسْتَرْهَبوهُم [ ( ) ، وهو لا يجاوز كونه خيالًا لقوله تعالى: ] يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ [ ( ) ، فلا يعد من الخوارق للطبيعة لأنه ليس شيئًا حسيًا ملموسًا .
وأما فعاليات الدروشة فلا تعتمد على أي شيء من وسائل الخفة ، ويمكن لأي واحد أن يتأكد من ذلك بنفسه ، أما بأن يضرب الدرويش بيده أو أن ينزع الآلة الجارحة من جسم الدرويش أو بأي وسيلة علمية يراها مناسبة ، علمًا أن صور الأشعة التي قام بإجرائها عدد كبير من العلماء والباحثين أثبتت للجميع أن الحراب تخترق الأكباد وأن الخناجر تدخل في الرؤوس حقًا وحقيقةً .