فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1.لولم تصحب جميع الضربات بخروج دم أو ببقاء أثر لكانت أقرب إلى دعوى السحر ، إذ أن السحر بكل أنواعه لا يخلف أثرًا ولا يترك دليلًا حسيًا على حدوثه . ففي قصة موسى {عليه السلام} والسحرة مثلًا ، الذي حصل أن الحبال والعصي لم تتحول ولم تتحرك وإنما ايحاءات السحرة واسترهابهم قلوب الناس خلفت في نفوسهم صورًا وهمية عن ذلك التحول وتلك الحركة ، وبعد انتهاء السحر يعود الناس ليروا الحبال والعصي كما هي ، بينما تحولت عصا موسى {عليه السلام} إلى حية فعلية واقعية بدليل أنها التهمت تلك الحبال والعصي ولم ترجعها ، فكان لها أثرًا حسيًا ملموسًا لا يمكن تحققه بواسطة السحر أبدًا .
2.لو كانت كل الضربات مصحوبة بخروج الدم أو ترك الأثر كما هو في الحالة الطبيعية فإن الإعجاز في هذه الفعاليات سينتفي .
3.الاختلاف في نسب الدم الخارج والآثار المتبقية يؤكد القدرة الروحية لمشايخ الطريقة على التحكم في هذه الأمور الحساسة والدقيقة ، وهو ما يثبت ولايتهم وقدرتهم على التصرف في الأشياء بإذن الله تعالى . ومن ثمار ذلك ، أنه يوحى إلى الناظرين أن من وهب هذه القدرة الروحية على التحكم بهذه الأمور ، بدون التقيد بحدود الزمان والمكان ، له القدرة الروحية على علاج أمراضهم القلبية وعللهم الخفية كذلك ، بل والتحكم في النفحات والبركات الروحانية التي تشحن الروح بما يدفعها إلى التقرب من الله تعالى بحسب الاستعداد والقابلية . وعلى هذا فنحن نقول: إن خروج الدم وبقاء الأثر لهو أنصع برهان على مصداقية فعاليات الدروشة وصحتها .
[ مبحث كسنزاني -2] : نماذج من خوارق العادات في الطريقة الكسنزانية
وتشتمل عملية ضرب الدرباشة على العديد من الفعاليات يمكن إجمال أهمها بما يأتي: