فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 7048

خلال رحلة الكتاب في عالم الاصطلاح الصوفي واجه عدة مشكلات يندر مواجهتها في غير هذا المجال ، إذ أن كل ما سوى التراث الصوفي من أنواع العلوم والمعارف الدينية أو الدنيوية مؤسس على أسس عقلية ومنطقية لا تخفى على أصحاب تلك العلوم إلا مؤلفات الصوفية فإنها تجاوزت العقل - بعد الأخذ به في حدود معينة - إلى ما وراءه من أمور الإحساس والذوق والكشف والإلهام ، الأمر الذي جعل من الضروري اتخاذ خطوات مرنة تؤدي إلى تجاوز تلك المشكلات بما يجعل الكتاب أكثر سهولة في عصر يتطلب كل ما يبسط الأمور وييسرها للناس . ومن تلك المشكلات:

أولًا: مشكلة حصر التراث الصوفي:

كانت أول مشكلة تواجه الكتاب هي مشكلة الصعوبة الكبيرة في حصر التراث الصوفي ضمن عمل موسوعي واحد بل يمكن القول إن هذا الحصر هو في الواقع ضرب من المحال ، إذ أن ذلك يستوجب دائرة معارف كبرى بل دوائر بحيث تتخصص كل واحدة منها في ركن من أركان هذا الجانب الثر من جوانب ديننا الإسلامي العظيم .

وعملًا بقاعدة: ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) رأينا أن نتناول قبضة من ذلك التراث الإسلامي الوفير على أن تشكل تلك القبضة نقاط الالتقاء لكل تفرعات التصوف الإسلامي ولم نجد ما يجمع نواحيه الكثيرة غير ( المصطلحات الصوفية ) فهي كالعناوين لأبوابه الكثيرة ، فكان اختيارنا لها لتكون بمثابة الأنموذج المختصر لذلك العالم المعرفي الكبير .

ثانيًا: مشكلة حصر المصطلحات الصوفية:

بعد أن تقرر التوجه إلى جمع المصطلحات الصوفية واجه الكتاب كمًا هائلًا ومتداخلًا من الألفاظ والعبارات والمعاني والدلالات الاصطلاحية بحيث يصعب بل ويمتنع أحيانًا تحديد ما يؤخذ منه وما يترك ، فاضطرَّنا ذلك إلى تحديد خطٍّ مختصر جديد لسيرنا وقع اختيارنا فيه على تناول عدة أمور تمثل بجملتها جوهر عالم الاصطلاح عند الصوفية وهي:

"المصطلحات الصوفية التي تم تعريفها على ألسنة واضعيها والتي من أشهرها كتاب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت