الثالث: إن الخشية تحمل على طلب الآخرة ، وإرادة وجه الله بالعلم ، في جميع وجوهه ، وفقدها ينفي ذلك ، وهو رأس الآفات والعلل" ( ) ."
[ مسألة - 6] : في حقيقة الخشية
يقول الإمام القشيري:
"حقيقة الخشية: نفض السر عن ارتكاب الزجر ومخالفة الأمر" ( ) .
[ مقارنة -1] : الفرق بين خشية الله وخشية غيره
يقول الإمام القشيري:
"الخشية من الله بشير الوصلة ، والخشية من غير الله نذير الفرقة" ( ) .
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الخشية والخوف
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"الخشية أرق من الخوف: لأن الخوف للعامة من العقوبة ، والخشية من نيران الله في الطبع فيها نظافة الباطن للعلماء" ( ) .
ويقول:"الخشية منه حقيقة ، والخوف منه ومن غيره ، قال الله تعالى: ] وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافونَ سوءَ الْحِسابِ[ ( ) " ( ) .
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:
"الخشية أتم من الخوف ، لأنها صفة الأولياء والعلماء" ( ) .
ويقول الشيخ أبو طالب المكي:
"الخشية حال من مقام الخوف" ( ) .
ويقول الإمام القشيري:
"يقال: الخشية ألطف من الخوف ، وكأنها قريبة من الهيبة" ( ) .
ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري
"الخشية أتم من الخوف ، لأن الخوف صفة عموم المؤمنين . والخشية صفة العلماء الربانيين" ( ) .
[ مقارنة -3] : الفرق بين الخشية والخشوع
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"الخشوع ظاهر ، والخشية سر" ( ) .
[ مقارنة -4] : الفرق بين الخشية والإشفاق
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"الخشية والإشفاق: اسمان باطنان ، وهما عملان من أعمال القلب ."
فالخشية: سر في القلب خفي . والإشفاق من الخشية أخفى من الخشية" ( ) ."
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] إِنَّما يَخْشى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [ ( )
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"خشية العلماء ، من ترك الحرمة في العبادات ."
وترك الحرمة ، في الإخبار عن الحق .