فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد ورد ذكره في قصة قرآنية طويلة انطوت على معان روحية كثيرة ذكرنا بعضها إشارات حولها في محلها من هذا البحث .
وتبدأ القصة من الآيات 65 لغاية 82 من سورة الكهف ، وقد ذكرت بتفاصيل أدق على لسان حضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد فيما أخرجه البخاري ( ) وغيره حيث ورد عن أبن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب
موسى {عليه السلام} ، قال أبن عباس: هو خضر ، فمر بهما أبي بن كعب فدعاه بن عباس فقال: أني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيل إلى لقيه . هل سمعت النبي يذكر شأنه ؟
قال: نعم ، سمعت رسول الله يقول: ] بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل ، جاء رجل فقال: هل تعلم أحدًا أعلم منك ؟ قال موسى: لا ، فأوحى الله إلى موسى: بلى ، عبدنا خضر ، فسأل موسى السبيل إليه ، فجعل الله له الحوت آية ، وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه وكان يتبع أثر الحوت في البحر ، فقال لموسى فتاه: أرأيت إذا أَوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ،
قال: ذلك ما كنا نبغي ، فارتدا على آثارهما قصصًا فوجدا خضرًا فكان من شأنهما الذي قص الله ـ عز وجل ـ في كتابه[ ( ) .
في خلود الخضر وبقائه حيًا
في مسألة خلوده الحسي وبقائه حيًا إلى وقتنا الحاضر ، بل وإلى قيام الساعة ، فإن الجمهور يقولون: على أنه باقٍ ]وَما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزيزٍ [ ( ) ولم يخالف في ذلك إلا بعض من لا يُعتدُّ بهم في الدنيا والدين ، وهذه بعض النصوص التي تؤكد حقيقة خلوده: -
"عن الإمام الرضا {عليه السلام} :"أن الخضر {عليه السلام} ، شرب من ماء الحياة ، فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وأنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ... وأنه ليحضر حين ذكره ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وأنه ليحضر المواسم فيقضي جميع المناسك ، ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين" ( ) ."