فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تقدمت الإشارة إلى أحد الآراء في هذه المسألة ، وهو كونه قد نالته دعوة أبيه آدم بطول الحياة بعدما دفن عقب الطوفان . ولكن الرأي الأشهر والغالب في سبب بقائه حيًا هو ما عرف بقصة الشرب من ( عين الحياة ) ، وقد اختلفت طرق نقل هذه القصة وكيفية حدوثها وممن ذكرها بشكل موجز ، صاحب كتاب ( النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين ) حيث قال:"إن ذا القرنين كان عبدًا صالحًا ... وصفت له عين الحياة وقيل"
له: مَن شرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصيحة ، وأنه خرج في طلبها حتى انتهى إلى موضع فيه 360 عينًا ، فكان الخضر على مقدمته ، وكان من أحب الناس إليه ، فأعطاه حوتًا مالحًا وأعطى كل واحد من أصحابه حوتًا مالحًا وقال لهم: ليغسل كل واحد منكم حوته عند كل عين ، فانطلقوا وانطلق الخضر إلى عين من تلك العيون ، فلما غمس الحوت في الماء حيا فانساب في الماء ، فلما رأى الخضر ذلك علم أنه قد ظفر بماء الحياة ، فرمى بثيابه وسقط في الماء فجعل يرتمي فيه ويشرب منه ، فرجع كل واحد منهم إلى ذي القرنين ومعه حوته ، ورجع الخضر وليس معه الحوت ، فسأله عن قصته فأخبره: أَشربت من ذلك الماء ؟
قال: نعم .
قال: أنت صاحبها ، وأنت الذي خلقت لهذه العين ، فأبشر بطول البقاء في هذه الدنيا مع الغيبة عن الأبصار إلى النفخ في الصور" ( ) ."
وفي رواية أخرى: -
"إن الخضر كان من جند الإسكندر المقدوني وكانوا قد مروا بمجمع البحرين على طريقهم من غير أن يشعروا به ، فما أقاموا عنده ولا نزلوا به لعدم العلامة ، وكان الخضر قد آلهم بأن يأخذ طيرًا فذبحه وربطه على ساقه ، فكان يمشي ورجله في الماء ، فلما بلغ هذا المحل انتعش الطير على ساقه واضطرب عليه ، فأقام عنده وشرب من ذلك الماء وأغتسل فيه وسبح فيه" ( ) .
في حقيقة علم الخضر اللدني