فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 7048

ليلًا ، فمرت بي خمس حمامات فقالت إحداهن بلسان فصيح سبحان من عنده خزائن كل شيء ، وسمعت الأخرى تقول: سبحان من بعث الأنبياء حجة على خلقه وفضل عليهم محمدًا وسمعت الأخرى تقول: سبحان من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى وسمعت الأخرى تقول: كل ما في الدنيا باطل إلا ما كان لله ورسوله وسمعت الأخرى تقول: يا أهل الغفلة قوموا إلى رب عظيم يعطي الجزيل ويغفر الذنب العظيم . قال: فوقعت مغشيًا عليَّ فلما أفقت نزع الله من قلبي حب الدنيا ، فعاهدت الله أن أسلم نفسي إلى شيخ يدلني على الله تعالى ثم سافرت لا أدري أين أتوجه ، فرأيت شيخًا كثير الهيبة فقال الشيخ: السلام عليك يا عثمان . فقلت له: وعليك السلام من أنت ؟ قال: الخضر ، كنت الساعة عند الشيخ عبد القادر فقال: يا أبا العباس ، قد جذب البارحة رجل من أهل صرفين اسمه عثمان قد نودي من فوق سبع سماوات ، مرحبًا بك يا عثمان يا عبدي . وقد عاهد ربه أن يسلم نفسه لشيخ يدله على ربه فاذهب إليه فإنك تجده في الطريق فاتني به . قال الخضر: يا عثمان: الشيخ عبد القادر سيد العارفين في عصره فعليك بملازمته ، فما شعرت بنفسي إلا وأنا عند الشيخ عبد القادر ، فقال: مرحبًا بمن جذبه مولاه بألسنة

الطير" ( ) ."

الخضر ولقاؤه بالشيخ أحمد الرفاعي الكبير

""رأيت الخضر {عليه السلام} مرارًا ، وسمعت منه ، وهو من أهل التكليف بالشرع

المحمدي" ( ) ."

""أن الرفاعي كان يدرس في مجلسه فسأله سائل لا يعرفه فقال له: ما معنى

] كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ [ ( ) ؟ فتحير ولم يجد جوابًا فسكت ، ثم نام ليلًا فرأى النبي في المنام فسأله عن الآية فقال له: ] شؤونًا يبديها ولا يبتديها [ ، فلما عاد للدرس من غد ، عاد السائل إليه فسأله فقال له: ] شؤونًا يبديها ولا يبتديها [ ، فقال له: صلِ على من علمك . وظهر أن السائل هو الخضر {عليه السلام} " ( ) ."

الخضر ولقاءاته بالشيخ الأكبر ابن عربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت