فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"علامته: أن يوسوس لك بشيء يناقض الشرع الذي يدق عن إفهام غالب الناس ، حتى أنه ربما يقنع من الإنسان بنقله من طاعة إلى طاعة ليفسخ عزمه بذلك ... فإذا شرع فيما عاهد الله عليه جاءه لعنه الله بخاطر يحسن له فعلا آخر خلاف ما كان عزم عليه ، إلى أن يفسخ عهده مع الله . ومن دسائسه لعنه الله: يأتي العبد بالعلم الصحيح والكشف التام ، ويقنع منه أن يجهل من أتاه به . وقد وقع لعيسى {عليه السلام} أن الشيطان قال له مرة: يا عيسى قل لا إله إلا الله ، رجا أن يقولها عيسى لقوله فيكون قد أطاعه بوجه ما ، فقال عيسى: أقولها لا لقولك لا إله إلا الله ، فجمع {عليه السلام} بين القول لها وبين مخالفة غرض الشيطان . ومن دسائسه: أن يأتي العبد بنور يكشف بمعاصي العباد ، ويهتك به أستارهم ، ويظهر به عوراتهم ، ويسمى ذلك: كشفا شيطانيا ، لكن لا يعرف أنه شيطان ، إلا من حفظه"
الله" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين الخواطر الشيطانية والملكية
يقول الشيخ محمد بن أحمد البسطامي:
"إن الشيطان يدعوه إلى مخالفة الحق وإلى مخالفة أمر الشيخ ، وإن كان غير في الظاهر لأمر الله تعالى ، لأنه إذا اعجز عن إزعاجه عن أمر الحق يوسوسه حتى يخرجه عن أمر الشيخ ليظفر عليه ويخرجه عن أمر الحق ."
والخواطر الملكية: هي ما تتعلق بالترغيب في العبادات على وفق أوامر الشيخ ، والنهي عن المخالفات ، واللوم على ارتكاب المحظورات ، والتكاسل عن بذل المجهود في
المعاملات" ( ) ."
الخاطر الصحيح
الشيخ السراج الطوسي
يقول:"الخاطر الصحيح: هو أول ما يخطر" ( ) .
خاطر الفزع
الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي
يقول:"خاطر الفزع: هو الذي ينبه العبد ، ويلزمه الحجة ، ويقطع عنه المعذرة ، ويزعجه إلى النظر والاستدلال ، فيهتاج العبد عند ذلك ، ويقلق ، وينظر في طريق الخلاص وحصول الأمان له مما وقع بقلبه أو سمع بإذنه" ( ) .
خاطر المَلَكْ - الخاطر الملكي
الشيخ عبد الحق بن سبعين