يقول الشيخ محمد الديلمي:
"للخفي إشارة [ إلى عالم الحقيقة ] ، لأن الخفي مجاور عالم الحقيقة والروحانيات وليس في عالم الحقيقة ، ولكنه شاهد عالم الحقيقة ، إذ لا حائل ولا واسطة بينه وبين أوليات عالم الحقيقة وإشاراتها يكون إلى ما يشاهد . ولا يكون للخفي إشارة إلى خلق قط ، أعني إلى النفس والقلب والدنيا والآخرة ، إلا إشارة إلى السر بحكم عالم القدرة والصفات ، إذا غفل السر عن الأعلى ينبهه على التوجه إلى الأعلى ، كأنه رسول من الحق إلى العبد ، ثم السر يخبر بها العقل والقلب والنفس بيانه من الخفي ، وكان السر رسول الرسول . وعلامة ذلك: الإشارة أن يتنبه العبد عن نوم الغفلة بغتة ، ولا يدري من أين جاء ذلك التنبيه" ( ) .
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين الجلي والخفي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الجلي ما ظهر ، والخفي ما استتر ، ولا يكون الاستتار والخفاء إلا في الأمثال وأما في غير الأمثال فلا ، لأن غير المثل لا يقبل صورة من ليس مثله" ( ) .
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين مرتبتي الخفي والأخفى
يقول الشيخ محمد أسعد الخالدي:
"مرتبتا الخفي والأخفى فهما مؤثرتان غير متأثرين ، لأن الخفاء من مراتب الأسماء والصفات ، والأخفى من مراتب الذات الأحدية" ( ) .
[ مقارنة - 3] : في الفرق بين الخفي والسر
يقول الشيخ محمد الديلمي:
"حال الخفي بخلاف حال السر: من حيث أن الخفي لا يلتفت إلى الدنيا والآخرة ولا إلى القلب والنفس ... بخلاف السر والقلب ، فإنها يكون لهما إشارات إلى ما دونها ، وإلى ما فوقها باللحظات والخطرات وغيرهما" ( ) .
حجاب الخفي
الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي
يقول:"حجاب الخفي: هو حجاب العظمة والكبرياء" ( ) .
الأخفى
الشيخ أبو بكر الواسطي
يقول:"الأخفى: هو ما لم يقل له كن" ( ) .
الشيخ الحسين بن عبد الله الصبيحي
يقول:"الأخفى: هو ما لا يحس ولم يطالع ، لا يعلمه إلا الله ، فهو أخفى من الحقائق" ( ) .