"لا يصير العبد عبدًا خالصًا لله تعالى حتى يصير المدح والذم عنده سواء . لأن الممدوح عند الله لا يصير مذمومًا بذمّهم ، وكذلك المذموم . ولا تفرح بمدح أحد ، فإنه لا يزيد في منزلتك عند الله ، ولا يغنيك عن المحكوم لك والمعدوم عليك . ولا تحزن أيضًا بذم أحد ، فإنه لا ينقص عنك به ذرة ، ولا يحط من درجة خيرك شيئًا . واكتف بشهادة الله لك وعليك ، قال ـ عز وجل ـ: ] وَكَفى بِاللَّهِ شَهيدًا [ ( ) . ومن لا يقدر على صرف الذم عن نفسه ولا يستطيع على تحقيق المدح له ، كيف يرجى مدحه أو يخشى ذمه ؟ واجعل وجه مدحك وذمك واحدًا وقف في مقام تغتنم به مدح الله ـ عز وجل ـ لك ورضاه ، فإن الخلق خلقوا من العجز من ماء مهين ، وليس لهم إلا ما سعوا ، وقال الله تعالى: ] وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلا ما سَعى [ ( ) ، وقال ـ عز وجل ـ: ] وَلا يَمْلِكونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكونَ مَوْتًا وَلا حَياةً وَلا نُشورًا[ ( ) " ( ) .
الخالص المخلص
الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي
الخالص المخلص: هو من استوى عنده العدو والحبيب ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ عليان:
"إذا كنت له خالصا كان جزاؤك أن يكون لك خالصا ، وإنما جاءت التخاليط من جهة المنافقة والمشاركة . صحح نفسك في طاعته وأبدل مهجتك في ولايته وخذ ما تشاء من الأنس بمشاهدته والزلفى في جوار كرامته" ( ) .
الخالصة - أهل الخالصة
"الخالصة:"
الشيخ أبو الحسين بن بنان