فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 7048

"لا يصير العبد عبدًا خالصًا لله تعالى حتى يصير المدح والذم عنده سواء . لأن الممدوح عند الله لا يصير مذمومًا بذمّهم ، وكذلك المذموم . ولا تفرح بمدح أحد ، فإنه لا يزيد في منزلتك عند الله ، ولا يغنيك عن المحكوم لك والمعدوم عليك . ولا تحزن أيضًا بذم أحد ، فإنه لا ينقص عنك به ذرة ، ولا يحط من درجة خيرك شيئًا . واكتف بشهادة الله لك وعليك ، قال ـ عز وجل ـ: ] وَكَفى بِاللَّهِ شَهيدًا [ ( ) . ومن لا يقدر على صرف الذم عن نفسه ولا يستطيع على تحقيق المدح له ، كيف يرجى مدحه أو يخشى ذمه ؟ واجعل وجه مدحك وذمك واحدًا وقف في مقام تغتنم به مدح الله ـ عز وجل ـ لك ورضاه ، فإن الخلق خلقوا من العجز من ماء مهين ، وليس لهم إلا ما سعوا ، وقال الله تعالى: ] وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلا ما سَعى [ ( ) ، وقال ـ عز وجل ـ: ] وَلا يَمْلِكونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكونَ مَوْتًا وَلا حَياةً وَلا نُشورًا[ ( ) " ( ) .

الخالص المخلص

الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي

الخالص المخلص: هو من استوى عنده العدو والحبيب ( ) .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ عليان:

"إذا كنت له خالصا كان جزاؤك أن يكون لك خالصا ، وإنما جاءت التخاليط من جهة المنافقة والمشاركة . صحح نفسك في طاعته وأبدل مهجتك في ولايته وخذ ما تشاء من الأنس بمشاهدته والزلفى في جوار كرامته" ( ) .

الخالصة - أهل الخالصة

"الخالصة:"

الشيخ أبو الحسين بن بنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت