ومنهم: مقتصد ، وهو الذي تساوت روحانيته وحيوانيته ، فغذى كل واحدة منهما غذاءها ] خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ[ ( ) .
ومنهم: سابق بالخيرات ، وهو الذي غلبت روحانيته على حيوانيته ، فبالغ في غذاء روحانيته ، وهو الذكر وقصر في غذاء حيوانيته ، وهو الطعام حتى ماتت نفسه واستوت قوى روحه: ]أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 12] : في حقيقة إخراج الخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الله لم يخرجنا من العدم المحض المطلق ، بل من وجود لم ندركه إلى وجود"
أدركناه" ( ) ."
[ مسألة - 13] : في قواعد معاملة الخلق
يقول الشيخ أحمد زروق:
"معاملة الخلق ، فثلاث:"
توصيل حقوقهم لهم ، والتعفف عما في أيديهم ، والفرار مما يغير قلوبهم ، إلا في حق واجب ، لا محيد عنه" ( ) ."
[ مسألة - 14] : في مقامات الخلق
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"الخلق مع الله على مقامات شتى من تجاوز حده هلك ."
فللأنبياء مقام المشاهدة ؛ والمرسلين مقام العيان ؛ وللملائكة مقام الهيبة ؛ وللمؤمنين مقام الدنو ؛ وللعصاة مقام التوبة ؛ وللكفار مقام الغفلة والطرد واللعنة" ( ) ."
[ مسألة - 15] : في خلق أفعال العباد
يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي:
"أجمعوا على أن الله تعالى ، خالق لأفعال العباد كلها ، كما أنه خالق لأعيانهم ، وأن كل ما يفعلونه من خير أو شر فبقضاء الله وقدره ، وإرادته ومشيئته ، ولولا ذلك لم يكونوا عبيدًا ولا مربوبين ولا مخلوقين ، وقال جل وعز: ] قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ[ ( ) ... فلما كانت أفعالهم أشياء ، وجب أن يكون الله خالقها ، ولو كانت اأفعال غير مخلوقة لكان الله جل وعز خالق بعض الأشياء دون جميعها" ( ) .
[ مسألة - 16] : في أول ما خلق الله
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"أول ما خلق الله تعالى ... ستة أشياء في ستة وجوه قدر بذلك تقديرا:"