فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 7048

[ مسألة - 11] : الخُلق وأقسامه

يقول الشيخ أحمد بن محمد بن مسكويه:

"ينقسم [ الخلق ] إلى قسمين:"

منها: ما يكون طبيعيًا ومن أصل المزاج ، وذلك كالإنسان الذي يحركه أدنى شيء نحو الغضب ، ويهيج من أقل سبب ، وكالإنسان الذي يجبن من أقل شيء ، وكالذي يفزع من أدنى صوت يطرق سمعه ، أو يرتاع من خبر يسمعه ، وكالذي يضحك ضحكًا مفرطًا من أدنى شيء يعجبه ، وكالذي يغتم ويحزن من أيسر شيء يناله .

ومنها: ما يكون مستفادًا بالعادة والتدرب ، وربما كان مبدؤه بالروية والفكر ، ثم يستمر عليه أولًا أولًا حتى يصير ملكة وخلقًا" ( ) ."

[ مسألة - 12] : في توحيد الأخلاق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"من وحده في الأخلاق وعلم أنه واحد في أخلاقه بعلم نازل من الخلق: فهو توحيد الملائكة ( عليهم السلام ) ، لأن الأخلاق كلها صفة ولاية الله تعالى ، وهي بحقيقتها مكونة في الملائكة ، وإليه الإشارة بقوله تعالى حكاية عنهم: ] سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دونِهِمْ[ ( ) . والعلم النازل من الأخلاق علم بكيفية خروج الشيء من الشيء ، وإنه من أصل العلم الواقع بالقلم ، والنون من الأمر . ومن له حظ في الأخلاق وإنفراد بمولاه تعالى من بين الأشياء له حظ من هذا العلم ؛ وعلامته: الحلم العام ، والقهر التام ، والاستواء ، والاعتدال ، والاقتصاد بينهما . وهذا النوع من التوحيد خرج من خزانة قوله تعالى:"

] وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ واحِدٌ لا إِلَهَ إِلّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحيمُ[ ( ) " ( ) ."

[ مسألة - 13] : في فلسفة الأخلاق الناشئة عن وحدة الوجود

يقول الدكتور توفيق الطويل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت