فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 7048

ومن هذه الأخلاق: خلق النور المستور ، وهو من أعز المعارف ، إذ لا يتمكن في النور أن يكون مستورا ، فإنه لذاته يخرق الحجب ويهتك الأستار ، فما هذا الستر الذي يحجبه إلا أن ذلك الحجاب هو أنت ...

ومن هذه الأخلاق خلق اليد ، وهو القوة ، وهو مخصوص بالقلوب وأصحابها ، وهو على مراتب . ومن هذه الأخلاق خلق إعدام الأسباب في عين وجودها ... ولكل خلق من هذه الأخلاق درجة في الجنة ... وهذه الأربع التي ذكرناها منها للرسل ، ومنها للأنبياء ، ومنها للأولياء ، ومنها للمؤمنين" ( ) ."

[ مسألة - 8] : في أخلاق العاقل

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

"قال بعضهم: للعاقل عشرة أخلاق: أوله الحكم ، والعلم ، والرشد ، والعفاف ، والصيانة ، والديانة ، والرزانة ، ولزومه الخير والمداومة عليه ، ورفض الشر والبغض له ولأهله ، وطواعية الناصح وقبوله" ( ) .

[ مسألة - 9] : في عظمة الأخلاق وترك المشيئة

يقول الشيخ الحكيم الترمذي:

"وأي خلق أعظم من خلق من ترك مشيئته ونبذها وراء ظهره ، حتى استقام قلبه على أخلاق الله ، وهي مائة وسبعة عشر خلقًا" ( ) .

[ مسألة - 10] : في جهات أخلاق الناس

يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:

"أخلاق الناس وطبائعهم تختلف من أربع جهات:"

أحداها: من جهة أخلاط أبدانهم ومزاج أخلاطها .

والثانية: من جهة تُرْب البلاد واختلاف أهويتها .

والثالثة: من جهة نشوئهم على سنن ديانات آبائهم وأستاذيهم ومعلميهم ومن يربيهم ويؤدبهم .

والرابعة: من جهة موجبات أحكام النجوم في أصول مواليدهم ومساقط نطفهم . ولما كان الإنسان الملكوتي خارجا عن عالم الأحياز والأبعاد وقد خلقه الله بيدي الجمال والجلال على أكمل صورة وأتم وجود ليس فيه نقص وقصور يكون سعيدا ... فكذلك الإنسان الحسي الذي ظله وصنمه في مبدأ الفطرة ، يكون سعيدًا نوريا ، وإنما ظلمته بأسباب ذكرناها ، وهي خارجة عن حقيقة ذاتها الملكوتية" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت