"يعني الإلهية المعبودة ليست إلا أنا ، فأنا الظاهر في تلك الأوثان والأفلاك والطبائع وفي كل ما يعبده أهل كل ملة ونحلة ، فما تلك الآلهة كلها إلا أنا ، ولهذا أثبت لهم لفظة الآلهة . وتسميته لهم بهذه اللفظة من جهة ما هم عليه في الحقيقة تسمية حقيقة لا مجازية ولا كما يزعم أهل الظاهر أن الحق إنما أراد بذلك من حيث أنهم سموهم آلهة لا من حيث أنهم في أنفسهم لهم هذه التسمية ، وهذا غلط منهم وافتراء على الحق ، لأن هذه الأشياء كلها بل جميع ما في الوجود له من جهة ذات الله تعالى ، في الحقيقة هذه التسمية تسمية حقيقية ، لأن الحق I عين الأشياء ، وتسميتها بالإلهية تسمية حقيقية لا كما يزعم المقلد من أهل الحجاب أنها تسمية مجازية ، ولو كان كذلك لكان الكلام أن تلك الحجارة والكواكب والطبائع والأشياء التي تعبدونها ليست بآلهة وأن لا إله إلا أنا فاعبدوني ، لكنه إنما أراد الحق أن يبين لهم أن تلك الآلهة مظاهر ، وأن حكم الألوهية فيهم حقيقة ، وأنهم ما عبدوا في جميع ذلك إلا هو فقال: لا إله إلا أنا ، أي: ما ثم ما يطلق عليه اسم الإله إلا وهو أنا ، فما في العالم ما يعبد غيري ، وكيف يعبد غيري وأنا خالقهم ليعبدوني ولا يكون إلا ما خلقتهم له ... فنبه الحق نبيه موسى {عليه السلام} على أهل تلك الآلهة إنما عبدوا الله تعالى ولكن من جهة ذلك المظهر ، فطلب من موسى أن يعبده من جهة جميع المظاهر" ( ) .
علوم الإلهيات
الإمام جعفر الصادق {عليه السلام}
يقول:"علوم الإلهيات:"
الأول: تعيين الأولية . الثاني: العلم المطلق . الثالث: الوحدة الحقيقية .الرابع: فلك الولاية . الخامس: التجلي الأولية . السادس: الرابطة بين الظهور والبطون .السابع: المحبة الحقيقية . الثامن: الحقيقة النبوية . التاسع: قابلية الأول . العاشر: قاب قوسين أو أدنى . الحادي عشر: برزخ البرازخ . الثاني عشر: البرزخية الكبرى . الثالث عشر: أحدية
الجمع" ( ) ."
الله { عز وجل }
في اللغة