يقول:"بون الخيال: إشارة إلى سقوط الغفلة عند الارتواء بشراب المحبة الإلهية ، هذا الشراب الذي يورث صحوا لا سكرا ، ويعتبر الصوفية هذا المعنى ، هو المراد من قوله تعالى: ] لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِنْ هَذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَديدٌ[ ( ) . فالانتباه في المفهوم الصوفي ، سقوط الأغيار عن بصائر العارفين" ( ) .
حضرة الخيال
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"حضرة الخيال: هي الحضرة الجامعة الشاملة لكل شيء وغير شيء ، فلها على الكل حكم التصوير ، وهي كلها صدق" ( ) .
الشيخ عبد الوهاب الشعراني
يقول:"حضرة الخيال: هي أوسع الحضرات ، لأن فيها يظهر وجود المحال ، فإن الله تعالى لا يقبل الصورة ، وقد ظهر بالصورة في هذه الحضرة ، كما قبلها في تجليه يوم القيامة في صور المعتقدات ، فقد قبل محال الوجود في هذه الحضرة . وفي هذه الحضرة أيضًا يرى الإنسان الجسم الواحد في مكانين في آن واحد" ( ) .
إضافات وايضاحات:
[ مسألة - 1] : في الحضرة وعالم الخيال
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"العالم عالمان ، والحضرة حضرتان ، وإن كان قد تولد بينهما حضرة ثالثة من مجموعهما . فالحضرة الواحدة حضرة الغيب ، ولها عالم يقال له: عالم الغيب . والحضرة الثانية هي حضرة الحس والشهادة ، ويقال لعالمها: عالم الشهادة . ومدرك هذا العالم بالبصر . ومدرك عالم الغيب بالبصيرة ، والمتولد من اجتماعهما حضرة وعالم . فالحضرة حضرة الخيال ، والعالم عالم الخيال: وهو ظهور المعاني في القوالب المحسوسة كالعلم في صورة اللبن ..." ( ) .
[ مسألة - 2] : في أقسام حضرة الخيال
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"تنقسم [ حضرة الخيال ] قسمين: قسم يطابق لما صورته الصورة من خارج ، وهو المعبر عنه: بالكشف ، وقسم غير مطابق وفيه يقع التعبير" ( ) .
مرتبة عالم المثال والخيال
الشيخ عبد القادر الجزائري