فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 7048

"الله: علم للذات مطلقًا . وهمزته: إشارة إلى التعين الأول . وقطعها: إلى انقطاعه من اللاتعين . وفتحها: إلى أنه مفتاح مفاتيح الغيب . وألفها الخفية: إلى اختفاء النفَس المتعين به . واللامان: إلى الملك والملكوت . والألف بعدهما: إلى دوران التجلي الحبي في نفسها . والهاء: إلى غيب الذات" ( ) .

ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"الألف الأولى: دلالة الذات . واللام الأولى: دلالة صفات الذات . واللام الثانية: دلالة أسماء الأفعال . واللام الثالثة: دلالة أسماء المعاني القائمة بأسماء الصفات . والهاء: دلالة أسماء الإشارة لبواطن الأسماء" ( ) .

ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"إن هذا الاسم [ الله ] خماسي ، لأن الألف التي قبل الهاء ثابتة في اللفظ ولا يعتد بسقوطها في الخط ، لأن اللفظ حاكم على الخط ."

واعلم أن الألف الأول: عبارة عن الأحدية التي هلكت فيها الكثرة ولم يبق لها وجود من الوجوه ، وذلك حقيقة قوله تعالى: ] كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ [ ( ) ، يعني: وجه ذلك الشيء وهو أحدية الحق فيه ومنه ، له الحكم فلا يقيد بالكثرة إذ ليس لها حكم . ولما كانت الأحدية أول تجليات الذات في نفسه لنفسه بنفسه ، كان الألف في أول هذا الاسم وانفراده بحيث لا يتعلق به شيء من الحروف تنبيها على الأحدية التي ليس للأوصاف الحقيقية ولا للنعوت الخلقية فيها ظهور ، فهي أحدية محضة ، اندحض فيها الأسماء والصفات والأفعال والتأثيرات والمخلوقات ...

الحرف الثاني من هذا الاسم: هو اللام الأول ، فهو عبارة عن الجلال ، ولهذا كان اللام ملاصقًا للألف ، لأن الجلال أعلى تجليات الذات …

الحرف الثالث: هو اللام الثاني ، وهو عبارة عن الجمال المطلق الساري في مظاهر الحق I ...

الحرف الرابع من هذا الاسم: هو الألف الساقط في الكتابة ولكنه ثابت في اللفظ، وهو ألف الكمال المستوعب الذي لا نهاية ولا غاية له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت