"من دعى الخلق إلى الله تعالى يحتاج أن تكون له صولة وقبول ، وتكون هذه الآلات مندرجة في دعوته ، كما قال الله تعالى: ] قُلْ هَذِهِ سَبيلي أَدْعو إلى اللَّهِ عَلى بَصيرَةٍ أنَا وَمَنْ اِتَّبَعَنِيَ[ ( ) ، ففرق بين من دعا إلى الله وبين من دعا إلى سبيل الله" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: الداعي إلى الله يدعو الخلق إليه به ، لا يكون لنفسه فيه حظ ، والداعي إلى سبيل الله يدعوهم بنفسه إليه ، لذلك كثرت الإجابة إلى من يدعو إلى سبيله لمشاكلة الطبع ، وفي القلب من يجيب الداعي إلى الحق ، لأن فيه مفارقة الطبع والنفس" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قال بعضهم: الداعي إلى الله يدعو الخلق به . والداعي إلى سبيله يدعوهم بنفسه ، ولذلك كثرت الإجابة إلى الثاني لمشاركته الطبع ، ثم الاتباع شامل للإتباع على الظاهر ، كما هو حال العامة وللإتباع على الحقيقة ، كما هو حال الخاصة . ولا سبيل إلى الدعوة على بصيرة إلا بعد الاتباع قولا وفعلا وحالا ، وهو النتيجة من الاتباع على الظاهر" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: في قلب كل مؤمن داع يدعوه إلى رشده ، والسعيد من سمع دعاء الداعي فاتبعه" ( ) .
الداعون إلى الله
الشيخ ابن عطاء الأدمي
يقول:"الداعي إلى الله على الحقيقة: هو الذي يرضى الله دعوته ، فيمكنه في وقت اشتغال الخلق بأنفسهم من الشفاعة لما رضى من دعوته ، والداعي إلى الله على الحقيقة ، الذي لا يشير إلى غيره في جميع دعوته" ( ) .
الإمام القشيري
يقول:"الداعون إلى الله: وهم من مراتب المسلمين الذين يتفقهون في الدين ، وإنما يُفَهِّم الخلق عن الله من كان يَفْهَم عن الله" ( ) .
الإمام محمد ماضي أبو العزائم