الشيخ أحمد السرهندي
دائرة المعبودية الصرفة: هي أصل الكل وملاذ الجميع ، وفيها يقصر الوسعة والامتياز أيضًا ، ولا مجال للسير القدمي هنا بل للسير النظري ، ولعل قف يا محمد ولا ترفع القدم من مكانك ، فإن فوقه حقيقة الصلاة الصادرة من مرتبة الوجوب ، وأنها مرتبة تجرد الذات العلية وتقدسها ، فليس للقدم ثمة إمكان اتساع وجولان . وفي هذه المرتبة الرفيعة ينجلي حقيقة الكلمة الطيبة ( لا إله إلا الله ) فتنتفي العبادة عن الآلهة التي لا تستحقها ، وتثبت للمعبود الحقيقي الذي لا يستحق العبادة أحد سواه ، وفيها يظهر كمال الامتياز المقصود بين ما للعابد وبين ما للمعبود . فمن هنا يعلم أن معنى الكلمة الطيبة بالنسبة إلى المنتهين لا معبود إلا الله ، وإلى المبتدئين لا موجود إلا الله ، وإلى المتوسطين لا مقصود إلا الله" ( ) ."
دائرة الفطرة القدسية
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول:"دائرة الفطرة القدسية: هي دائرة الأرواح حيث خلقت أولًا ، ونقطتها هي الحقيقة المحمدية ، والفطرة هي نشأة الأشياء بعد أن لم تكن ، والفطرة القدسية هي كونها وجدت على نسبة حضرة القدس في غاية الصفاء والشرف ، فلا تعرف إلا الله ، ولا تحب إلا الله ، ولا تبالي بغيره ، ولا تعظم إلا الله تعالى ، فهذا هو القدس الذي نسبت إليه" ( ) .
دائرة القيومية
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"دائرة القيومية: وهي ناشئة من دائرة كمالات أولي العزم ، وسر ذلك: أن القيومية منصب الأنبياء ، من أولي العزم ... فكل أحد تعلق بهذه المشيئة الإلهية بهذا المنصب يخصونه به . فلا حاجة له بالتوجه فظهر في البيت أحوال وأسرار لا يستقيم بيانها باللسان ، والتشرف بفيض خاص من هذه الدائرة العالية الشأن ، الذي قصر عن كيفية الأذهان" ( ) .
دائرة كمالات أولي العزم
الشيخ أحمد السرهندي