أما قوله: ( أنى توجهت ركائبه ) ، فذلك لأن الآية لم تحدد بوضوح وجهة الإتباع ومضمون شرعته بل ألصقته بمحمد ، فاتسمت من ناحية الرقعة أي رقعة موضوع الاتباع أيما اتساع ( قرآن - سنة - كل ما نعرفه عن شريعته ) وضاقت من ناحية ثانية أبعد ضيق ( لا سبيل لحب الله إلا اتباع محمد: باب واحد فقط ) .
إذن ، ابن عربي يقرر أن قلبه أصبح قابلًا كل صورة ، فهو يدين بدين الحب ، فليتجل له بما يريد ، ولا يتجلى إلا في جمعية الاتباع المحمدي" ( ) ."
[ مسألة - 1 ] : في أصول الدين وفروعه
يقول الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي:
"أصل الدين: التوقي من الشر" ( ) .
ويقول الشيخ احمد زروق
"إن مدار أمر الدين على خمسة هي أصوله الباطنة:"
علو الهمة ، ونفوذ العزمة ، وحسن الخدمة ، وحفظ الحرمة ، وشكر النعمة" ( ) ."
ويقول الشيخ الحسين بن عبد الله الصبيحي:
"أصول الدين: إثبات صدق الافتقار إلى الله ، ولزوم الاقتداء برسول الله ."
وفروعه أربعة أشياء: الوفاء بالعهود ، وحفظ الحدود ، والرضا بالموجود ، والصبر عن المفقود" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أقسام الدين
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الدين: دينان: دين مأمور به ، وهو ما جاءت به الرسل ."
ودين معتبر ، وهو الابتداع الذي فيه تعظيم الحق ، فمن رعاه حق رعايته ابتغاء رضوان الله فقد أفلح" ( ) ."
ويقول الباحث محمد غازي عرابي:
"الدين دينان: ظاهري وباطني . فالظاهري: مجموعة فرائض وعبادات وطقوس ، ومن الأديان السماوي ومنها غير السماوي ، وكل دين يختلف ظاهرًا عن الأديان الأخرى ، وكل حزب بما لديهم فرحون .. أما الدين الباطني: فهو الدين الحق ، لأن الله هو الوارث ، وهو المهيمن على كل رقبة" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في أنواع الأديان
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
" [ الأديان ] : الدين المستقيم الحكمي النبوي الاختصاصي ، والدين غير المستقيم الحكمي الممزوج الفكري العقلي" ( ) .